فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 69

(تطور الجنين في الرحم كما يصفه القرآن يستجيب تمامًا لما نعرف اليوم عن بعض مراحل تطور الجنين، ولا يحتوي هذا الوصف على أي مقولة يستطيع العلم الحديث أن ينقدها؛ إذ يقول القرآن إن الجنين، بعد مرحلة التشبث، وهو التعبير الذي رأينا إلى إي حد هو مؤسس على الحقيقة، يمر بمرحلة"المضغة"• أي اللحم الممضوغ • ثم يظهر بعد ذلك النسيج العظمي الذي يغلف باللحم ويعني لحمًا نضرًا) .

• ثالثًا:

(عرف الناس القرآن بما يربو على ألف عام من قبل هذا العصر الذي كانت المعتقدات الوهمية تسوده. إن مقولات القرآن عن التناسل البشري تعبر في ألفاظ بسيطة عن حقائق أولى أُنْفِقَتْ مئات من السنوات لمعرفتها) .

• رابعًا:

(إن توافق المقولات القرآنية مع المعلومات الحديثة يتضح، ولكن من المهم أيضًا مقابلتها بالمعتقدات العامة في هذا الموضوع والتي كانت سائدة في عصر تنزيل القرآن حتى ندرك إلى أي حد كان معاصرو هذه الفترة بعيدين عن حيازة معلومات تشبه تلك التي يعرضها القرآن في هذه المسائل. وليس هناك أدنى شك في أن هؤلاء المعاصرين لم يعرفوا في ذلك العصر تفسير هذا الوحي مثلما ندركه نحن اليوم، ذلك أن معطيات المعرفة الحديثة تعيننا على تفسيره. الواقع أن المتخصصين لم يكتسبوا معرفة واضحة إلى حد ما عن هذه المسائل إلا خلال القرن التاسع عشر. فطيلة كل القرون الوسطى كانت الخرافات والأفكار النظرية التي لا تتمتع بأي أساس هي قاعدة مختلف المعتقدات في هذا الموضوع، بل لقد سادت أيضًا لقرون عديدة حتى بعد العصور الوسطى) .

• الحكم العام من بوكاي بين القرآن الكريم والكتاب المقدس"العهدين القديم والجديد":

(إن لتنزيل القرآن تاريخًا يختلف تمامًا عن تاريخ العهد القديم والأناجيل. فتنزيله يمتد على مدى عشرين عامًا تقريبًا وبمجرد نزول جبريل به على النبي صلى الله عليه وسلم كان المؤمنون يحفظونه عن ظهر قلب بل قد سُجِلَ كتابة حتى في حياة محمد صلى الله عليه وسلم. إن التجميعات الأخيرة للقرآن التي تمت في خلافة عثمان، فيما بين اثنى عشر عامًا وأربعة وعشرين عامًا من بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم قد أفيدت من الرقابة التي مارسها هؤلاء الذين كانوا يعرفون النص حفظًا، بعد أن تعلموه في نفس زمن التنزيل وتلوه دائمًا فيما بعد. ومعروف أن النص منذ ذلك العصر قد ظل محفوظًا بشكل دقيق. إن القرآن لا يطرح مشاكل تتعلق بالصحة) .

• (إن القرآن، وقد استأنف التنزيلين اللذين سبقاه، لا يخلو فقط من متناقضات الرواية وهي السمة البارزة في مختلف صياغات الأناجيل، بل هو يظهر أيضًا • لكل من يشرع في دراسته بموضوعية وعلى ضوء العلوم • طابعه الخاص وهو التوافق التام مع المعطيات العلمية الحديثة. بل أكثر من ذلك، وكما أثبتنا، يكتشف القارئ فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت