فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 89

خلاصة واستنتاج

بالنظر في هذه الآيات الكريمة في هذه الجداول السابقة نستطيع أن نصل إلى الآتي:

أولا: أن لفظ السنة ورد مفردا ومجموعا.

ثانيا: أن لفظ السنة والسنن ورد في السور المكية والسور المدنية على حد سواء.

ثالثا: أن لفظ السنن لم يكن تعقيبا على موقف واحد أو حدث معين في السورة القرآنية، ثم تأتي لفظة السنة بعد ذلك بل كانت تأتي لفظة السنة بعد ورود حشد كبير من السنن والنواميس والقوانين الماضية، وغالبا ما يعقب ذلك جمع السنة؛ كقوله تعالى في سورة آل عمران: {قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنٌ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ} .

رابعا: أن كلمة سنة المضافة إلى المرسلين أو الذين خلوا من قبلكم أحيانا تأتي مضمومة التاء (سنة) ، وأحيانا مفتوحة التاء (سنت) .

خامسا: أن السنة عندما كانت ترد مضافة إلى الأمم التي قد خلت من قبل {وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} فإنه قد يراد من السنة ما شرعه الله لمن قبلنا من هذه الأمم الماضية أو الطرق الحميدة والعادات الرشيدة، والكيفية التي حققوا بها أقوال وتوجيهات أنبيائهم.

وعندما كانت تضاف إلى {مَن قَدْ أَرْسَلْنَا} فإنها تكون بمعنى الشرع والمنهاج الذي سنه الله لهؤلاء الأنبياء، أو أن هذه طريقة الأنبياء وعادتهم في تناول ما أحله الله لهم.

وعندما كانت تأتي مضافة إلى الله تعالى، فإنها تكون بمعنى أحكامه ووقائعه وأحداثه التي جرت على المخالفين لأمره، والناكثين لعهده، والمتنكرين طريقه المستقيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت