وإذا انتقلنا إلى سورة النمل وجدنا تلك الآيات التي تتحدث عن قانون الله تعالى في المكر والماكرين في رصدها لقصة نبي الله صالح - عليه السلام - مع قومه ثمود، ويعقب القرآن الكريم بقوله: {وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ * فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ * فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * وَأَنجَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ} [1] وبعد هذا وبعد الحديث عن قصة لوط - عليه السلام - وقومه تأتي مجموعة من الآيات الكونية التي هي من الظهور والبيان بدرجة لا يستطيع أن يتناساها ناظر، وهي في الآيات من 59 إلى 64، وقد شملت الآيات الكريمة:
1 -خلق الله للسماوات والأرض.
2 -إنزاله من السماء ماء فأنبت به حدائق ذات بهجة.
3 -جعل الأرض قرارا، وجعل خلالها أنهارا، وجعل لها رواسي، وجعل بين البحرين حاجزا.
4 -إجابته المضطر إذا دعاه، وكشفه السوء، وجعل الناس خلفاء الأرض.
5 -هدايته للناس في ظلمات البر والبحر.
6 -إرساله الرياح بشرا بين يدي رحمته.
7 -بدؤه الخلق وإعادته إياه.
8 -التكفل برزق الناس من السماء والأرض.
وفي حديث السورة نفسها عن قانون الهداية والضلال: {إِنَّكَ لاَ تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلاَ تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ * وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلاَلَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُّؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ} [2] بعدها بآيات يسيره حديث عن سنة كونية في قوله تعالى: {أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [3] وقوله: {وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} [4] .
وفي سورة القصص حديث للقرآن الكريم عن سنة الله تعالى في الإهلاك في قوله تعالى: وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِن
(1) النمل: 50 - 53.
(2) النمل: 79 - 80.
(3) النمل: 86.
(4) النمل: 88.