فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 89

إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ [1] فصدر الآيات الكريمة يتناول سننا ثابتة في الكون، والإنسان مفردة من مفرداته:

1 -خلق الإنسان من سلالة من طين.

2 -جعله نطفة من قرار مكين.

3 -جعل النطفة علقة.

4 -خلق العلقة مضغة.

5 -كساء العظام لحما.

6 -إنشاءه خلقا آخر.

وتنتقل الآيات الكريمة بعد رصدها السنن الثابتة إلى الحديث عن:

1 -سنة الله في الإماتة.

2 -سنة الله في البعث.

وهذه الآيات وسابقتها تمهيد بديع للحديث عن سنة الصراع بين الحق والباطل الممثلة في قصة نوح - عليه السلام - وموقف قومه، ويختم الأسلوب القرآني هذا كله بقوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآَيَاتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} [2] بما يؤكد للناظر والدارس أن كل ما سبق هو آيات بينات ودلالات ظاهرات تمضي في الجانب الكوني كما تمضي في الجانب البشري في تناغم واتساق.

وفي سورة النور - وهي مدنية - يمضي نفس النهج القرآني في المزاوجة بين دلائل الله تعالى في الآفاق ودلائله في الأنفس، ويجمع هذا كله الآيات من 38 - 46 حيث تتحدث الآيات الكريمة عن جزاء الرجال الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة، وجزاء الذين كفروا، ووصف أعمالهم بالسراب الكائن بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفاه حسابه، وتمتد لتتناول الحديث عمن يسبح الله في السماوات والأرض، وإزجاء الله السحاب الذي يؤلف بينه ثم يجعله ركاما، وإنزال جبال البرد من السماء، وتقلبه تعالى الليل والنهار.

(1) المؤمنون: 12 - 16.

(2) المؤمنون: 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت