فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 89

ثانيًا: المغالبة.

ثالثًا: الاستخدام.

رابعًا: التحويل.

خامسًا: الاستعانة ببعض السنن على بعض.

سادسًا: ترقب ساعة النصر. وهذه الخلاصات وغيرها أعقبها الشيخ. رحمه الله. بقوله:

(فعلى هذه الدعائم القوية أسسوا نهضتكم، وأصلحوا نفوسكم، وركزوا دعوتكم، وقودوا الأمة إلى الخير، والله معكم ولن يتركم أعمالكم) [1] .

وإذا أردنا أن نفصل هذه الخطوات وجدناها على النحو التالي:

1 -عدم المصادمة: ذلك أن الإدراك الحقيقي للسنن الربانية يجعل الإنسان بعيدًا عن مصادمتها، وكيف يصادمها وهو يدرك طبيعتها ويعلم سيرها وعدم تخلفها أو تبدلها وتحولها، من هنا فهو يتعامل معها على هذا الأساس تعامل الكيميائي مع المواد التي يعرف خصائصها ويدرك كنهها، والطبيب الذي يعرف خصائص المرض وأنواعه فيشخص الداء ويصف الدواء بكل تجرد وحيادية.

2 -المغالبة: والمغالبة تعني المفاعلة، ويراد بها هنا أن المسلم إذا كان لا ينبغي له أن يصادم السنن والنواميس ولا يقف أمامها فإنه مأمور بأن يغالبها ويوظفها لصالحه، ويجعل تيارها معه لا عليه.

3 -الاستخدام: وهو المقصود بالتوظيف بعد الإدراك والتسخير بعد الفهم، وهذا هو بيت القصيد؛ من فهم السنن الربانية أن يصل بها في النهاية إلى درجة توظيفها له وانتفاعه بها؛ بل حسن التوظيف وحسن الانتفاع.

4 -تحويل تيارها: والمقصود من تحويل تيار السنن والنواميس الربانية أن يجعلها الإنسان تخدمه لا تستخدمه، وأن يغتنم قوتها وشدتها، وأن يجعل تيارها يجري في المسار الذي يخدمه ويعود عليه بالنفع والغنم.

5 -واستعينوا ببعضها بعض على: وهذا دور الإنسان المدرك لطبيعة السنن والمدرك لأنه أهل لاستخلاف الله تعالى له، وجعله سيدًا في هذا الكون؛ فهو بهذا الاستخلاف وتلك السيادة يملك بعقله الذي وهبه الله تعالى له توظيف بعض السنن ببعض، والاستعانة بها عليها حتى يكون مسخرًا لها ولا تكون هي مسخرة له، وساعتها

(1) انظر مجموعة الرسائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت