فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 167

لَهُ»، ورئيس المركز ذو سلطان في محله، لعدم وجود القضاة المسلمين في محله.

رابعًا: ليس هناك حاجة إلى الاستبراء إذا كان اتصاله السابق بها باسم النكاح وأولادهما لاحقون به، كما يلحقون في وطء الشبهة بالنكاح الفاسد.

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس

عبدالله بن قعود ... عبدالرزاق عفيفي ... عبدالعزيز بن باز

وهذه بعض النصائح من د. محمد يسري للمسلمين في بلاد الغربة ينبغي العناية بها لأهميتها، قال وفقه الله:

أولًا: يجب على المسلم والمسلمة أن يعقدا زواجهما وفق الأحكام الشرعية ما أمكن ذلك؛ لأنه وإن كان عقد الزواج وفق القوانين الأوربية يُعتبر جائزًا من حيث إنه عقد، إذا جرى ضمن الضوابط الشرعية، إلا أن الزوجين بعد ذلك يخضعان إلى هذه القوانين في كل ما يتعلق بآثار الزواج، ومنها: الطلاق، والإرث، ولا يجوز للمسلم أن يتحاكم إلى غير شرع الله برضاه. وبناءً على ذلك فإن من واجب المسلم أن يعقد زواجه في دولته المسلمة طالما كان ذلك ممكنًا ما دام قانون دولته مستمدًا من الأحكام الشرعية ولو كانت فيه بعض المخالفات.

ثانيًا: المسلم والمسلمة من أصحاب الجنسية الأوروبية، سواء كانوا من أهل البلاد الأصليين فأسلموا، أو من المسلمين الذين تجنسوا بجنسية أوروبية، فليس أمامهم إلا أن يعقدوا زواجهم مدنيًا حسب قوانين بلادهم، ثم يجري عقد زواج شرعي بعد العقد المدني أو قبله، لكن هذا العقد الشرعي ليس له أي مفعول أمام القضاء الأوروبي بالنسبة لآثار الزواج، وإن كان يعطي الزوجين اطمئنانًا أكثر إلى مشروعية المعاشرة الزوجية.

وإن كانا غير ملزمين بذلك؛ لأنهما لا يحملان الجنسية، بل هما مقيمان هناك، ويتمتعان بجنسية دولة إسلامية، فقد يلحقهما إثم من الإقدام على عقد الزواج وفق قانون أوروبي، وفي هذه الحالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت