اختلف أهل العلم في ذلك، منهم من منع ومنهم من توقف، ومن قال إن ذلك يرجع إلى المصلحة ورجاء إسلامه، وهذا هو الصحيح، لكن ينبغي التنبيه عند التعزية أن لا يُدعى له بالمغفرة والرحمة، أو دخول الجنة والنجاة من النار، وإنما يقال جبر الله مصيبتكم، أو أخلف عليكم .. أو نحو ذلك.
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: هل يجوز للمسلم أن يعزي الكافر إذا كان أبوه أو أمه أو من أقاربه إذا كان يخاف إذا مات ولم يذهب إليهم أن يؤذوه أو يكون سببًا لإبعادهم عن الإسلام أم لا؟
الجواب: (إذا كان قصده من التعزية أن يرغبهم في الإسلام، فإنه يجوز ذلك وهذا من مقاصد الشريعة، وهكذا إذا كان في ذلك دفع أذاهم عنه، أو عن المسلمين لأن المصالح العامة تغتفر فيها المضار الجزئية) .
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
عبدالله بن قعود ... عبدالله بن غديان ... عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز
وقال الشيخ ابن عثيمين~:(تعزية الكافر إذا مات له من يعزى به من قريب أو صديق، وفي هذا خلاف بين العلماء، فمن العلماء من قال إن تعزيتهم حرام، ومنهم من قال: إنها جائزة، ومنهم من فصل في ذلك، فقال: إن كان في ذلك مصلحة كرجاء إسلامهم وكف شرهم الذي لا يمكن إلا بتعزيتهم فهو جائز، وإلا كان حرامًا.
والراجح: أنه إن كان يفهم من تعزيتهم إعزازهم وإكرامهم كانت حرامًا، وإلا فينظر إلى المصلحة). أما حضور جنازة الكافر فلا يجوز ذلك لأنها من تعظيم الكافر وموالاته.
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: ما حكم حضور جنائز الكفار الذي أصبح تقليدًا سياسيًا وعرفًا متفقًا عليه؟