سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، يقول السائل: هل يجوز للمسلم أو المسلمة أن يشتغل في المصانع الحربية للكفار، أو يشارك فيما يقوي جيشه من ناحية العدد والعدة، كباحث علمي في الكمبيوتر وغيره، أو الالتحاق بجيوشهم؟
الجواب: لا يجوز للمسلم أن يعمل في المصانع الحربية للكفار، أو يشارك فيما يقوي شوكتهم، أو يلتحق بجيوشهم؛ لأن ذلك نوع من موالاتهم، والله تعالى يقول: (لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ (. ويقول سبحانه: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ (. والآيات في هذا المعنى كثيرة، ويخشى على من يعمل هذه الأعمال أن تصل به الحال إلى موالاة الكفار موالاة تامة، فيصبح في عدادهم وهو لا يشعر، فينطبق عليه قول الله تعالى: (وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (. وقوله سبحانه وتعالى: (وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً (.أ. هـ
ويخشى على من دخل معهم في الجيش أن يشارك بحروب ضد دول مسلمة فيتسبب في سفك دماء إخوانه المسلمين، ومن أُكره على ذلك فلا يجوز له المشاركة في قتل نفس مسلمة، فإن الإكراه ليس بعذر في قتل المسلم، وأرض الله واسعة فيهاجر إلى بلاد المسلمين.