فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 167

الحادي عشر: الإهداء للكافر

يجوز الإهداء لغير المسلم تأليفًا لقلبه وتحبيبًا له في الإسلام، ويدل على ذلك عمومات الأحاديث في الهدية، روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة< قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّه @ يَقْبَلُ الْهَدِيَّةَ، وَيُثِيبُ عَلَيْهَا» يعني يرد بمثلها أو أحسن منها.

وروى البخاري ومسلم في صحيحهما: «أَنَّ رَسُولَ الله@ جَاءَتْهُ حُلَلٌ، فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ الله كَسَوْتَنِيهَا، وَقَدْ قُلْتَ فيِ حُلَّةً عطَارِد مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله @: إِنِّي لَمْ أَكْسُكَهَا لَتَلْبَسَهَا، فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ» .

لكن يحرم إهداء الكافر بمناسبة عيده الديني، نص على ذلك أهل العلم لأن فيه موافقة وإقرارًا وإعانه له لما هو فيه من الضلال.

وقال الحجاوي: (ويحرم شهود عيد اليهود والنصارى وبيعه لهم فيه، ومهاداتهم لعيدهم) .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية~: (فأما بيع المسلم لهم في أعيادهم ما يستعينون به على عيدهم من الطعام، واللباس، والريحان، ونحو ذلك، أو إهداء ذلك لهم فهذا فيه نوع إعانة على إقامة عيدهم المحرم، وهو مبني على أصل وهو أنه لا يجوز أن يبيع الكفار عنبًا أو عصيرًا يتخذونه خمرًا، وكذلك لا يجوز أن يبيعهم سلاحًا يقاتلون به مسلمًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت