فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 167

السادس عشر: الانتخابات في بلاد الكفار

هذه المسألة من المسائل النازلة في هذا العصر، وأقوال العلماء فيها تختلف بين الجواز عند المصلحة وبين المنع بتاتًا؛ لأن هذه الدول الكافرة لا تُحكم شريعة الله، وقد صدرت فتوى من المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة عشرة المنعقدة بمقر رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرة في الفترة من (22/ 27 شوال) التي يوافقها (3 - 8 نوفمبر 2007 م) .

"وجاء فيه: وبعد الاستماع إلى ما عرض من أبحاث وما جرى حولها من مناقشات ومداولات، قرر المجلس ما يلي:"

1 -مشاركة المسلم في الانتخابات مع غير المسلمين في البلاد غير الإسلامية من مسائل السياسة الشرعية التي يتقرر الحكم فيها في ضوء الموازنة بين المصالح والمفاسد، والفتوى فيها تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة والأحوال.

2 -يجوز للمسلم الذي يتمتع بحقوق المواطنة في بلد غير مسلم المشاركة في الانتخابات النيابية ونحوها لغلبة ما تعود به مشاركته من المصالح الراجحة مثل تقديم الصورة الصحيحة عن الإسلام، والدفاع عن قضايا المسلمين في بلدة، وتحصيل مكتسبات الأقلية الدينية والدنيوية، وتعزيز دورهم في مواقع التأثير، والتعاون مع أهل الاعتدال والإنصاف لتحقيق التعاون القائم على الحق والعدل وذلك وفق الضوابط التالية:

أولًا: أن يقصد المشارك من المسلمين بمشاركته الإسهام في تحصيل مصالح المسلمين، ودرء المفاسد والأضرار عنهم.

ثانيًا: أن يغلب على ظن المشاركين من المسلمين أن مشاركتهم تقضي إلى آثار إيجابية تعود بالفائدة على المسلمين في هذه البلاد من تعزيز مركزهم، وإيصال مطالبهم إلى أصحاب القرار، ومديري دفة الحكم، والحفاظ على مصالحهم الدينية والدنيوية.

ثالثًا: ألا يترتب على مشاركة المسلم في هذه الانتخابات ما يؤدي إلى تفريطه في دينه"."

وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت