فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 167

خامسًا: الاختلاط

اختلاط النساء بالرجال من البلايا والفتن العظيمة التي وقعت بالمجتمعات الإنسانية سواء المجتمعات الكافرة منها، أو المسلمة.

قال الشيخ عبدالعزيز بن باز~: (وكان النساء في عهد النبي@ لا يختلطن بالرجال لا في المساجد، ولا في الأسواق، الاختلاط الذي ينهى عنه المصلحون اليوم، ويرشد القرآن والسنة وعلماء الأمة إلى التحذير منه حذرًا من فتنته، بل كان النساء في مسجده@ يصلين خلف الرجال في صفوف متأخرة عن الرجال، وكان يقول: «خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا» ، حذرًا من افتتان آخر صفوف الرجال بأول صفوف النساء، وكان الرجال في عهده عليه الصلاة والسلام يؤمرون بالتريُّث في الانصراف، حتى يمضي النساء ويخرجن من المسجد، لئلا يختلط بهن الرجال في أبواب المسجد، مع ما هم عليه جميعًا رجالًا ونساءً من الإيمان والتقوى، فكيف بحال من بعدهم؟!

وكان النبي@ ينهاهن أن يمشين في سط الطريق، ويؤمرن بلزوم حافات الطريق؛ حذرًا من الاحتكاك بالرجال، والفتنة بمماسة بعضهم بعضًا عند السير في الطريق. أ-هـ

بل إن النبي@ كان يخصص للنساء بابًا يخرجن منه؛ قال ابن القيم~ - ما خلاصته: (ومن ذلك أن ولي الأمر يجب عليه أن يمنع من اختلاط الرجال بالنساء؛ في الأسواق والفرج ومجامع الرجال، فالإمام مسؤول عن ذلك، والفتنة به عظيمة) . روى البخاري ومسلم من حديث أسامة بن زيد: أن النبي@ قال: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ» ، وفي حديث آخر: «عَلَيْكُنَّ بِحَافَّاتِ الطَّرِيقِ» . ويجب عليه أن يمنع النساء من الخروج متزيِّنات متجمِّلات، ومنعهنَّ من الثياب التي يكنَّ بها كاسيات عاريات، كالثياب الواسعة الرقاق، ومنعهنَّ من حديث الرجال في الطرقات، ومنع الرجال من ذلك، وله أن يحبس المرأة إذا أكثرت الخروج من منزلها، ولا سيما إذا خرجت متجملة، بل إقرار النساء على ذلك إعانة لهنَّ على الإثم والمعصية، والله سائل ولي الأمر عن ذلك، وقد منع أمير المؤمنين عمر بن الخطاب> النساء من المشي في طريق الرجال، والاختلاط بهن في الطريق، فعلى ولي الأمر أن يقتدي به في ذلك.

ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة، واختلاط الرجال بالنساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت