من المشاكل الكبيرة التي يعاني منها المسلمون في بلاد الغرب، عدم وجود مدارس إسلامية يلحقون بها أبناءهم، وبالتالي يضطر البعض إلى إلحاقهم بالمدارس النصرانية، وفي ذلك محاذير كثيرة:
"منها أنه بعد بلوغ الطفل سن السادسة تلزم الدولة الأبوين بإحضار أولادهما إلى المدرسة، إذ أن التعليم إجباري لمدة عشر سنوات، وفي المدرسة يخضع الطفل لتربية لا تمت للدين بصلة، ولا تمت للأخلاق الحميدة بقربى، فمن سن السابعة تبدأ دروس الجنس في المدرسة، فيتعلم الأطفال معاني الجنس وكيفية ممارسته، دون تحذير من العلاقة الجنسية المحرمة، بل على العكس من ذلك فيها حض كبير على العلاقة الجنسية المطلقة."
كما أن الطفل لا ينجو من أفكار الإلحاد التي تطرح على رأسه الصغير من مدرسته، أو مدرسه، دون أن يغفل المدرس عن بيان حقوق الطفل، ومنها حق الاعتراض على أمه وأبيه، وأن ليس لأحد أن يضربه أو يؤدبه، وحرية اختياره لدينه، وعشيقته، وطريقة حياته، دون ممانعة من أب أو أم، وإن فعلا فيسحب حق تربيتهما لطفلهما فلا يتجاوز الطفل سن البلوغ إلا وهو عاصٍ لربه، عاق لوالديه، مجانب للقيم والأخلاق إلا من عصم الله.
ولذلك فإن المسلم المقيم هناك إذا رُزق أطفالٌ، وبلغوا سن دخول المدارس فيجب عليه الرجوع إلى بلاد الإسلام؛ لأنه إن حصن نفسه وزوجته من الفتن الأولى، فهو غير قادر على تحصين أولاده من هذه الفتن، والواجب عليه أن يؤمن لأولاده العيشة الصالحة التي تعينهم على دينهم، وتساعدهم على الإيمان بالله والتخلق بأخلاق رسوله@، ويحرم عليه أن يزجهم في أتون الكفر والمعصية، ثم يقول إذا أصبحوا كفارًا إن مثلهم كمثل ابن نوح إذ دعاه أبوه إلى التوحيد فلم يقتنع، لأن دعوة ابنك إلى الإيمان والصلاح لا تكفي إذا لم تجنبه مواقع الفتن، وبؤر الفساد، وتأخذ بيديه إلى الطريق المستقيم، ومن ادعى بأنه يستطيع أن يربي أولاده في أوروبا التربية الإسلامية الصحيحة فنقول له: بيننا وبينك واقع الحال، فالواقع يدلنا أن المنحرفين من أبناء المسلمين أضعاف أضعاف الملتزمين منهم، وهذا ليس في الأبناء الذين درج آباؤهم على الرذيلة وتعودوا عليها، وإنما هذا في الأبناء الذين نشأ آباؤهم على الالتزام وثبتوا عليه.
فإذا بلغ الانحراف في أبناء الأسر الملتزمة أضعاف أضعاف الصلاح فيهم، تعين على المسلم