فهرس الكتاب
على الرجل المسلم أو المرأة المسلمة معاملة أهلها باللين والحسنى وخاصة الوالد والوالدة؛ لقول الله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ(14) وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (15) (.
ولما جاء في الصحيحين من حديث أسماء بنت أبي بكر< قالت: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّه @ قُلْتُ وَهِيَ رَاغِبَةٌ: أَفَأَصِلُ أُمِّي؟، قَالَ: نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ.
وكذلك الإحسان إليهما بالقول، والفعل، والمال، والقيام بخدمتهما، وقضاء حوائجهما، وطاعتهما في غير معصية الله؛ لعل الله أن يشرح صدورهما، وتكون هذه المعاملة الحسنة سببًا في إسلامهما.