فهرس الكتاب
الكتابية.
وإن كان الذي أسلم هو المرأة، فلا تقر على نكاحهما؛ لأنه لا يجوز للمسلمة أن تبقى في عصمة كافر، سواء كان من أهل الكتاب أو من غيرهم.
واختلف العلماء فيما إذا أسلم أحدهما - أي الزوجين - ولم يقر على نكاحه لما ذكرنا، ثم أسلم الطرف الآخر بعد حين، فهل يحتاجان لتجديد العقد؟ أم يستمران على العقد الأول؟
ولعل الراجح ما قاله ابن القيم~: (ولا نعلم أحدًا جدد للإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد أمرين، إما افتراقهما ونكاحها غيره، وإما بقاؤها عليه، وإن تأخر إسلامها أو إسلامه، وأما تنجيز الفرقة أو مراعاة العدة، فلا نعلم أن رسول الله@ قضى بواحدة منهما مع كثرة من أسلم في عهده من الرجال وأزواجهن، وقرب إسلام أحد الزوجين من الآخر وبعده منه) .