ووجب عليه أن يحتاط لأبنائه وينتشلهم من هذه البيئة، إذ الحكم للغالب وليس للنادر"."
ولذلك فإن من الحلول للجاليات المسلمة في بلاد الكفار أن يحرصوا على إنشاء مدارس إسلامية يكون المدرسون فيها مسلمين، وتنشئتهم نشأة إسلامية، وتكون المناهج سليمة من المخالفات الشرعية، ويتعلم فيها أطفال المسلمين العقيدة الصحيحة، والآداب الإسلامية، والأخلاق الكريمة، ويتم الفصل فيها بين الجنسين، وقد طبقت هذه التجربة في بعض البلاد الغربية وكان لها أثر كبير في تربية أطفال المسلمين، وتعليمهم أمور دينهم.
ومنها كذلك أن يحرص على اصطحابهم معه إلى المساجد، والمراكز الإسلامية لسماع المحاضرات، والدروس، والكلمات، مما يكون له أكبر الأثر في صلاحهم.
سُئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في المملكة العربية السعودية، يقول السائل: ما حكم أن يأخذ الرجل ابنه أو ابنته ويسجله في مدرسة فرنسية أو انجليزية، المخالفين لتعاليم الدين، مع زعمه أنه مسلم، وأنه يختار لهم مستقبلًا حسنًا؟
الجواب: يجب على الوالد أن يربي أولاده ذكورًا وإناثًا تربية إسلامية، فإنهم أمانة بيده، وهو مسؤول عنهم يوم القيامة، ولا يجوز له أن يدخلهم مدارس الكفار، خشية الفتنة، وإفساد العقيدة والأخلاق، والمستقبل بيد الله?، يقول تعالى: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا(4) (.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عضو نائب الرئيس الرئيس
عبدالله بن قعود عبدالله بن غديان عبدالرزاق عفيفي عبدالعزيز بن باز