فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 167

3 -أنها شعار الأديان والملل، فقد ثبت في الصحيحين عن عائشة< أنه لما دخل عليها أبو بكر وعندها جاريتان تغنيان ليوم بعاث أنكر ذلك أبو بكر بقوله: مزمار الشيطان في بيت رسول الله@، فقال عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ لِكُلِّ قَوْمٍ عِيدًا وَهَذَا عِيدُنَا» ، فالعيد شعار واضح وقضية دينية عقدية تميز المسلم عن غيره، وليست مجرد عادات.

قال ابن القيم~: ولا يجوز للمسلمين حضور أعياد المشركين باتفاق أهل العلم الذين هم أهله، وقد صرح به الفقهاء من اتباع المذاهب الأربعة في كتبهم.

روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر بن الخطاب > أنه قال: «لا تدخلوا على المشركين في كنائسهم يوم عيدهم، فإن السخطة تنزل عليهم» .

ويحرم تهنئتهم بأعيادهم الدينية لما في ذلك من إعانتهم وإقرارهم على ما هم عليه من الضلال، فكأنك تهنئه على سجوده للصليب وصلاته في الكنيسة.

قال ابن القيم~: (وأما التهنئة بشعائر الكفر المختصة به، فحرام بالاتفاق مثل أن يهنئهم بأعيادهم وصومهم فيقول: عيد مبارك عليك، أو تهنأ بهذا العيد ونحوه فهذا إن سلم قائله من الكفر فهو من المحرمات، وهو بمنزلة أن يهنئه بسجوده للصليب، بل ذلك أعظم إثمًا عند الله وأشد مقتًا من التهنئة بشرب الخمر، وقتل النفس، وارتكاب الفرج الحرام .. ونحوه، وكثير ممن لا قدر للدين عنده يقع في ذلك وهو لا يدري قبح ما فعل، فمن هنأ عبدًا بمعصية أو بدعة أو كفر فقد تعرض لمقت الله وسخطه، وقد كان أهل الورع من أهل العلم يتجنبون تهنئة الظلمة بالولايات، وتهنئة الجهال بمنصب القضاء والتدريس والإفتاء تجنبًا لمقت الله وسقوطهم من عينه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت