وَكَوْنُ الِاجْتِمَاعِ عَلَى الْأَوْتَارِ صَارَ مِنْ عَادَةِ أَهْلِ الْفِسْقِ مَعَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) [1] .
-وقال الأوزاعي (رحمه الله) : (لا تدخل وليمة فيها طبل ومعازف) [2] .
-وقال الضحاك (رحمه الله) : (الغناء مَفسدة للقلب مُسخطة للرب) [3] .
-وقال الماوردي (رحمه الله) : (كَانَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَخُصُّ الْعُودَ بِالْإِبَاحَةِ مِنْ بَيْنِ الْأَوْتَارِ وَلَا يُحَرِّمُهُ لِأَنَّهُ مَوْضُوعٌ عَلَى حَرَكَاتٍ تَنْفِي الْهَمَّ وَتُقَوِّي الْهِمَّةَ وَتَزِيدُ فِي النَّشَاطِ) . قال: (وَهَذَا لَا وَجْهَ لَهُ) [4] .
-وروي عن الإمام أبي حنيفة أنه قال: (الغناء من أكبر الذنوب التي يجب تركها فورًا) . وقال السفاريني في كتابه غذاء الألباب معلقًا على مذهب الإمام أبو حنيفة: (وأما أبو حنيفة فإنه يكره الغناء ويجعله من الذنوب، وكذلك مذهب أهل الكوفة سفيان وحماد وإبراهيم والشعبي وغيرهم لا اختلاف بينهم في ذلك، ولا نعلم خلافًا بين أهل البصرة في المنع منه) [5] .
-وقال القاضي أبو يوسف تلميذ الإمام أبى حنيفة حينما سئل عن رجل سمع صوت المزامير من داخل أحد البيوت فقال: (فِي دَارٍ يُسْمَعُ مِنْهَا صَوْتُ الْمَزَامِيرِ وَالْمَعَازِفِ أَدْخُلُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ لِأَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرْضٌ، وَلَوْ لَمْ يَجُزِ الدُّخُولُ بِغَيْرِ إِذَنٍ لَامْتَنَعَ النَّاسُ مِنْ إِقَامَةِ هَذَا الْفَرْضِ) [6] .
-وقال ابن القيم (رحمه الله) في بيان مذهب الإمام أبي حنيفة: (قلت: مذهب أبى حنيفة في ذلك من أشد المذاهب، وقوله فيه أغلظ الأقوال. وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهى كلها، كالمزمار، والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية، يوجب الفسق، وترد به الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: إن السماع فسق، والتلذذ به كفر، هذا لفظهم، ورووا فى
(1) انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/ 338.
(2) انظر: النور الكاشف في بيان حكم الغناء والمعازف 1/ 17.
(3) انظر: النور الكاشف في بيان حكم الغناء والمعازف 1/ 17.
(4) انظر: الزواجر عن اقتراف الكبائر 2/ 338.
(5) انظر: غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ص 154.
(6) انظر: الاختيار لتعليل المختار 4/ 166.