الصفحة 21 من 167

ذلك حديثًا لا يصح رفعه، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن لا يسمعه إذا مر به، أو كان في جواره) [1] .

-وقال شيخ الإسلام ابن تيمية (رحمه الله) عن أضرار الغناء و الموسيقى: (المعازف هي خمر النفوس تفعل أعظم مما تفعله الكؤوس، فإذا سكروا بالأصوات حل فيهم الشرك ومالوا إلي الفواحش وإلى الظلم، فيشركون. إن سماع الأغاني والموسيقى لا يجلب للقلوب منفعة ولا مصلحة إلا وفي ضمن ذلك من الضلال والمفسدة) . وقال: (مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كلها حرام ... ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا) [2] .

-وقال الشيخ الألباني (رحمه الله) : (اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها) [3] .

المطلب السادس:

مشاركة الشيطان في الكسب الحرام

وهذه من آكد ما يشير إليه القرآن الكريم، فالشيطان هو أس الباطل، وأس الحرام، لكنه يشارك الإنسان في التنوع بالكسب الحرام، ليجعله من أشر الناس وأفسدهم وأجبرهم على الله عز وجل، وإلى هذا يقول الله تعالى: {قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُورًا (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَولَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا} (الإسراء: 63 - 64) .

ونوع المشاركة في الأموال؛ كما قال الرازي في تفسيره: (أَمَّا الْمُشَارَكَةُ فِي الْأَمْوَالِ فَهِيَ عِبَارَةٌ عَنْ كُلِّ تَصَرُّفٍ قَبِيحٍ فِي الْمَالِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْقَبِيحُ بِسَبَبِ أَخْذِهِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ أَوْ وَضْعِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ وَيَدْخُلُ فِيهِ الرِّبَا وَالْغَصْبُ وَالسَّرِقَةُ وَالْمُعَامَلَاتُ الْفَاسِدَةُ، وَهَكَذَا قَالَهُ الْقَاضِي وَهُوَ ضَبْطٌ

(1) انظر: إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان ص 227.

(2) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 10/ 417.

(3) السلسلة الصحيحة 1/ 145. ثم قال الشيخ الألباني: (وأما الغناء فليس كله حرام بل ماكان منه في وصف الخدود والخصور والخمور ونحو ذلك فحرام قطعا وما خلامن ذلك فالإكثار منه مكروه. وأما آلات الطرب فهي محرمة لقوله صلى الله عليه وسلم(( ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ) ).... الحديث أخرجه البخاري تعليقا ووصله أبو داود وغيره بسند صحيح).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت