2.وعنه: (أنَّ ابن سيرين اشترى بيعًا من منونيًا، فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفًا، فعرض في قلبه شيء، فتركه) . قال هشام: (ما هو والله بربا) [1] .
3.وقال محمد بن سعد: (سألت الأنصاري عن سبب الدَّين الذي ركب محمد بن سيرين حتى حبس؟ قال: اشترى طعامًا بأربعين ألفًا، فأُخبر عن أصل الطعام بشيء، فكرهه، فتركه، أو تصدق به، فحبس على المال، حبسته امرأة، وكان الذي حبسه مالك بن المنذر) [2] .
4.وقال هشام: (ترك محمد أربعين ألفًا في شيء ما يرون به اليوم بأسًا) [3] .
-ومن ورع النساء المسلمات الصالحات:
1.وروي عن امرأة صالحة أنه قد أتاها نعي زوجها (خبر وفاته) وهي تعجن العجين فرفعت يدها، وقالت: (هذا طعام قد صار لنا فيه شريك) [4] (تعني الورثة) .
2.وعَنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ امْرَأَةً: أَتَاهَا نَعْيُ زَوْجِهَا وَالسِّرَاجُ يَتَّقِدُ، فَأَطْفَأَتِ السِّرَاجَ، وَقَالَتْ: (هَذَا زَيْتٌ قَدْ صَارَ لَنَا فِيهِ شَرِيكٌ) [5] .
3.وَكَانَتْ امْرَأَةُ السَّلَفِ أَوْ ابْنَتُهُ تَقُولُ لِزَوْجِهَا: (إيَّاكَ وَكَسْبَ الْحَرَامِ فَإِنَّا نَصْبِرُ عَلَى الْجُوعِ وَلَا نَصْبِرُ عَلَى النَّارِ) [6] .
-ومن ورع الشيخ محمد سعيد القاضي (رحمه الله) :
كما جاء في كتاب (حياة عالم الأنبار الشيخ العلَّامة عبد الجليل الهيتي) أن الشيخ محمد سعيد القاضي أنه كان إذا انشغل عن وقت صلاة معينة وغاب عنها فإنه يذهب إلى محاسب دائرة الأوقاف ويرد مبلغ وقت الصلاة تورعًا، وكان يعتبره من الشبهات. ولا زال أهل الرمادي يذكرون هذا عندما يتناولون موضوع أهل الصلاح.
-ومن ورع الشيخ ابن باز (رحمه الله) :
(1) معجم البلدان 5/ 217. ومنونيًا: قرية من قرى (نهر الملك) كانت أولا مدينة ولها ذكر في أخبار الفرس.
(2) سير اعلام النبلاء 4/ 616.
(3) سير اعلام النبلاء 8/ 192.
(4) الورع لابن أبي الدنيا ص 99.
(5) الورع لابن أبي الدنيا ص 100.
(6) بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية وشريعة نبوية في سيرة أحمدية 4/ 155.