الصفحة 43 من 167

حَتَّى يَسْلَمَ قَلْبُهُ وَلِسَانُهُ، وَلَا يُؤْمِنُ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ )) ، قَالُوا: وَمَا بَوَائِقُهُ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: (( غَشْمُهُ وَظُلْمُهُ، وَلَا يَكْسِبُ عَبْدٌ مَالًا مِنْ حَرَامٍ، فَيُنْفِقَ مِنْهُ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيهِ، وَلَا يَتَصَدَّقُ بِهِ فَيُقْبَلَ مِنْهُ، وَلَا يَتْرُكُ خَلْفَ ظَهْرِهِ إِلَّا كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَمْحُو السَّيِّئَ بِالسَّيِّئِ، وَلَكِنْ يَمْحُو السَّيِّئَ بِالْحَسَنِ، إِنَّ الْخَبِيثَ لَا يَمْحُو الْخَبِيثَ ) ) [1] .

وعنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَا ذِئْبَانِ جَائِعَانِ، أُرْسِلاَ فِي غَنَمٍ، بِأَفْسَدَ لَهَا مِنْ حِرْصِ الْمَرْءِ عَلَى الْمَالِ، وَالشَّرَفِ لِدِينِهِ ) ) [2] .

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 231 برقم (344) ، وأحمد في مسنده 6/ 189 برقم (3672) . إسناده ضعيف لضعف الصباح بن محمد، وهو ابن أبي حازم البجلي، قال العقيلي: في حديثه وهم، ويرفع الموقوف، وضعفه الحافظ في (التقريب) ، وقال الذهبي في (الميزان) 2/ 306: رَفَعَ حديثين هما من قول عبد الله. قلنا: هما هذا والذي قبله، فالصحيح أنه موقوف، كما ذكر الدارقطني، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبان بن إسحاق، فقد أخرج له الترمذي، وهو ثقة. وأخرجه أبو نعيم في (الحلية) 4/ 166 من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد. قال أبو نعيم: هذه الزيادة (يعني: من قوله: فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه ... إلى آخر الحديث) لم يروها عن مرة إلَّا الصباح، ولا عنه إلَّا أبان. وأخرجه البزار برقم (3562) (زوائد) ، من طريق محمد بن عبيد - شيخ أحمد - بهذا الإسناد. قال البزار: أبان كوفي، والصباح فليس بالمشهور، وإنما ذكرناه مع علته لأنا لم نحفظه عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلَّا بهذا الإسناد. وأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير) 4/ 313، والشاشي برقم (877) ، والحاكم 2/ 447، والبيهقي في (الشعب) (5524) ، والبغوي برقم (2030) ، من طرق عن أبان بهر إسحاق، به. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي!. وأخرجه مختصرًا ابن المبارك في (الزهد) برقم (1134) من طريق سفيان الثوري، والطبراني في (الكبير) (8990) ، وأبو نعيم في (الحلية) 4/ 165 من طريق محمد بن طلحة، كلاهما عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، موقوفًا. قال أبو نعيم: (ورواه الناس عن محمد بن طلحة مثله موقوفًا، ورفعه عن محمد بن طلحة مثلَه سلام بن سليمان المدائني) وهو عند ابن عدي في (الكامل) 3/ 1158، ورواه سفيان الثوري عن زبيد موقوفًا ومرفوعًا، ورفعه على الثوري عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة والقاسم بن الحكم، ورواه عبد الرحمن بن زبيد عن أبيه مرفوعًا وموقوفًا. وعلقه مختصرًا جدًا البخاري في (التاريخ) 4/ 313 عن سفيان الثوري، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، ولم يرفعه. والحديث ضعفه الألباني في ضعيف الترغيب والترهيب 1/ 269 برقم (1076) .

(2) أخرجه أحمد 3/ 456 برقم (15876) , والتِّرمِذي برقم (2376) ، وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 338 برقم (498) ، والنسائي في السنن الكبرى 10/ 386 برقم (11796) ، وابن حبان في صحيحه 8/ 24 برقم (3228) . والحديث إسناده صحيح على شرط مسلم، ورجاله ثقات رجال الشيخين غير مجاهد بن موسى فمن رجال مسلم. وابن كعب بن مالك لم يسم، فيحتمل أن يكون عبد الله أو عبد الرحمن، وكلاهما ثقة من رجال الشيخين. وأخرجه عبد الله بن المبارك في (الزهد) برقم (181) زيادات نعيم بن حماد، ومن طريقه أحمد 3/ 460، والترمذي (2376) في الزهد: باب رقم (43) ، والطبراني في (الكبير) 19/ (189) ، والبغوي (4045) عن زكريا بن أبي زائدة، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الشيخ الألباني: (صحيح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت