الصفحة 54 من 167

قال يحيى بن معاذ (رحمه الله) : (الطاعة خزانة من خزائن الله إلَّا أن مفتاحها الدعاء، وأسنانه لقم الحلال) [1] .

وقال الفضيل بن عياض (رحمه الله) : (من عرف ما يدخل جوفه كتبه الله صديقًا فانظر عند من تفطر يا مسكين) [2] .

وقال ابن المبارك (رحمه الله) : (رد درهم من شبهة أحب إليَّ من أن أتصدق بمائة ألف درهم ومائة ألف ومائة ألف) حتى بلغ إلى ستمائة ألف [3] .

وقال بعض السلف: (إن العبد يأكل أكله فيتقلب قلبه فينغل كما ينغل الأديم ولا يعود إلى حاله أبدًا) [4] .

وقال سهل (رحمه الله) : (من أكل الحرام عصت جوارحه شاء أم أبى علم أو لم يعلم ومن كانت طعمته حلالًا أطاعته جوارحه ووفقت للخيرات) [5] .

وقال بعض السلف: (إن أول لقمة يأكلها العبد من حلال يغفر له ما سلف من ذنوبه ومن أقام نفسه مقام ذل في طلب الحلال تساقطت عنه ذنوبه كتساقط ورق الشجر) [6] .

إذن المال الحرام ظلمة في البصيرة وسواد في القلب وعجز في الجوارح وكسل في أداء العبادات لعموم الأدلة ومنها قوله تعالى: {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} (المطففين: 14) .

قال سيد قطب (رحمه الله) : (أي غطى على قلوبهم ما كانوا يكسبونه من الإثم والمعصية. والقلب الذي يمرد على المعصية ينطمس ويظلم ويرين عليه غطاء كثيف يحجب النور عنه ويحجبه عن النور، ويفقده الحساسية شيئًا فشيئًا حتى يتبلد ويموت .. روى ابن جرير والترمذي والنسائي وابن ماجه من طرق، عن محمد بن عجلان، عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(( إن العبد إذا أذنب ذنبًا كانت نكتة سوداء في قلبه. فإن تاب منها صقل قلبه وإن زاد زادت ) ).. وقال الترمذي حسن صحيح. ولفظ النسائي: (( إن العبد إذا أخطأ

(1) إحياء علوم الدين 2/ 91.

(2) إحياء علوم الدين 2/ 91.

(3) إحياء علوم الدين 2/ 91.

(4) إحياء علوم الدين 2/ 91.

(5) إحياء علوم الدين 2/ 91.

(6) إحياء علوم الدين 2/ 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت