ووقع في بعض نسخ ابن ماجه من طريق عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحَذَّاء في حديث الباب بلفظ:"اللَّهُمَّ علَّمه الحكمة وتأويل الكتاب" [1] ، وهذه الزيادة مستغربة من هذا الوجه، فقد رَوَاهُ التّرمِذيّ، والإسماعيلي وغيرهما من طريق عبد الوهاب بدونها [2] .
وقد وجدتها عند ابن سعد من وجه آخر عن طاوس، عن ابن عباس قَالَ:"دعاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فمسح عَلى ناصيتي، وَقَالَ: اللَّهُمَّ علِّمه الحكمة وتأويل الكتاب" [3] .
وقد رَوَاهُ أَحْمَد، عن هشيم، عن خالد في حديث الباب بلفظ:"مسح عَلى رأسي" [4] .
وهذه الدعوة مما تحقق إجابة النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لما عُلِم من حال ابن عباس في معرفة التفسير والفقه في الدين -رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ-.
(1) "سنن ابن ماجه" (المقدمة، باب: في فضائل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1/ 58) .
(2) أخرجه التّرمِذيّ في"جامعه" (كتاب المناقب، باب: مناقب عبد الله بن عباس - رضي الله عنه -) برقم (3824) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني" (1/ 285) .
(3) "طبقات ابنِ سعد" (2/ 365) .
(4) "مسند أَحْمَد" (1/ 214) .