فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 509

أما غاصب الغاصب ومودع الغاصب - قلنا: وجد ثمة تفويت إمكان المالك، لأن المالك كان بسبيل من الأخذ من الغاصب الأول، فالغاصب الثاني فوت عليه هذا الإمكان، فألحقناه بتفويت اليد في حق وجوب الضمان - أما ههنا بخلافه.

قوله: لا يجب الضمان بطريق الأصالة أم بطريق التبعية؟ قلنا: هذه معارضة.

قوله: المضمونية صفة شرعية في الأم، فيسري إلى الولد - قلنا: لا نسلم. بيانه - أن المضمونية صفة في الذمة لا في المحل، وإنما نقول للعين: هي مضمونة، لأنه وجد بإهلاكها سبب الضمان، والإهلاك صفة حقيقية، والولد لا يتبع الأم في الأوصاف الحقيقية، بخلاف ظبية الحرم، لأن أمنها في الحرم صفة شرعية، فجاز أن تسري إلى الولد.

105 -مسألة: الزوائد المتصلة لا تضمن بالبيع والتسليم.

وصورة المسألة - إذا غصب جارية قيمتها ألف درهم، فازدادت في يده سمنًا أو جمالًا حتى صارت قيمتها ألفي درهم، فباعها، وسلمها إلى المشتري، فإن أراد المالك تضمين المشتري، له أن يضمنه ألفي درهم بالإجماع. وإن أراد تضمين الغاصب، له أن يضمنه ألف درهم عنده، وعندهما ألفي درهم. والتعليل والأسئلة والأجوبة ما مر في المسألة المتقدمة.

106 -مسألة: الدور والعقار لا تضمن بالغصب.

والوجه فيه - أنه لم يوجد منه الاستهلاك لأن الاستهلاك إنما يكون بإخراج العين من أن يكون منتفعًا به، وذلك بتفويت وصف عن المحل لأجله كان منتفعًا به في ق المالك، ولم يوجد، لأن المحل إنما كان منتفعًا به لكونه بقرب من المالك، مهيئًا بهيئة مخصوصة، ولم يوجد التبعيد ولا التغيير، فلا يتحقق الاستهلاك، / فلا يجب الضمان، لأنه ضرر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت