قذف فحد ثم أعتق لا تقبل شهادته وإن حدث له شهادة بالعتق.
قوله: بأن الله تعالى: استثنى التائب - قلنا: عنه جوابان:
أحدهما - أن هذا ليس باستثناء بل هو استدراك كما في قوله تعالى: {لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا إِلَّا سَلَامًا} يعني:"لكن سلامًا".
والثاني - إن كان استثناء ولكنه استثناء من خلف الجملة فينصرف إلى ما يليه لا إلى الكل - دل عليه أنه لا ينصرف إلى الجلد، فإنه لا يصير، كأنه قال:"فاجلدوهم إلا الذين تابوا"- فإن الجلد لا يسقط بالتوبة.
والوجه فيه - أن هذه الشهادة لا تعرى عن التهمة، فلا تقبل، قياسًا على شهادة الوالدين.