فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 509

قوله: الإتلاف حصل برضا المالك، فلا يوجب الضمان - قلنا: لا نسلم بأنه وجد رضا المالك بل الظاهر من حال العاقل أن لا يرضى بتلف ماله - غاية ما في الباب أنه مأذون شرعًا فيرضى به، ولكن الشرع أثبت رخصة الإتلاف بشرط الضمان، فالمالك يرضى على هذا الوجه.

قوله: بأنه مأذون من جهة الشرع - قلنا: ولكن بشرط الضمان، رعاية للجانبين. واعتبارًا للعصمتين، فيجب الضمان، كتناول مال الغير عند المخمصة: يجوز بشرط الضمان - كذا هذا.

وأما الحر: إذا صال على إنسان، فقتله المصول عليه، إنما لا يضمن، لأن عصمته سقطت بالصيال، والصيال جناية منه.

وكذلك العبد: سقطت عصمته.

وأما صيد الحرم: فلأن عصمته إنما تثبت بالشرع لحرمته أو لحرمة الحرم. ولكن إنما أثبتها الشرع مؤقتًا إلى غاية الأذى من جهته، فلا يبقى معصومًا - أما ههنا بخلافه.

198 -مسألة: المسلم يقتل بالذمي قصاصًا، خلافًا له.

والوجه- أن هذا قتل آدمي معصوم على جهة التعمد، فيكون سببًا لوجوب القصاص/ قياسًا على قتل المسلم بالمسلم.

وإنما قلنا ذلك - لأن دليل العصمة ثابت، وهو قوله تعالى: {الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ -إلى قوله- حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ} : أثبت إباحة القتل ممدودًا إلى غاية قبول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت