وأما قوله: {كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ} عام، وما تلوناه خاص، والخاص يقضي على العام، لما عرف.
وأما قوله: {إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ} فالتذكية هو الذبح على التسمية.
على إن ما تلوناه إن كان مقدمًا كان بهذا منصرفًا إليه وبيانًا له. وإن كان متأخرًا كان مثبتًا للزيادة.
وأما قوله: {قُل لاَّ أَجِدُ} ليس المراد منه حصر المحرمات بدليل أن الكلب حرام وهو غير مذكور فيه، بل المراد نفي الحرمة عما سوى [المذكورات] ردًا على الكفار فيما اعتقدوه.
والوجه فيه - أن ذبح الأم ليس بسبب لخروج الدم عن الجنين، فلا يحل به الجنين، قياسًا على ما إذا خرج حيًا ثم مات.
وإنما قلنا ذلك - لأنه يتصور بقاء الجنين حيًا بعد ذبح الأم.