فهرس الكتاب

الصفحة 467 من 509

وأما المعقول - وهو أن في بذل المال الصيانة عن الهلاك، فوجب أن يكون كل بسبيل منه.

وأما الحكم - [ف] أجمعنا على أن من قطع يد إنسان ويد القاطع أشلاء أو ناقصة الأصابع، كان له حق اختيار الدية من غير رضا القاطع.

الجواب:

أما الحديث: قالوا معناه - والله أعلم - إن شاءوا أخذوا الدية برضا القاتل، إلا أنه لم يذكر الرضا صريحًا، لثبوته عادة.

قوله: دفع الضرر واجب حقًا لولى القتيل أم عليه؟ قلنا: حقًا عليه، لأن دفع الضرر عن الغير كما هو واجب، فدفع الضرر عن نفسه، لا سيما ضرر الهلاك، واجب، ولا يباح له تحمله.

قوله: بأن القصاص إن كان أبلغ في إعدام الضرر، لكنه أبلغ في كونه ضررًا - قلنا: بلى، ولكن ضرر القصاص لا يبالى به، لوجهين: أحدهما - أنه مشروع بالإجماع. والثاني - أن من عليه القصاص جان وظالم، فلا يبالى بالإضرار به.

قوله: الظاهر من حال القاتل أن لا يقصد قتل الأولياء - قلنا يقصد قتلهم، لأنه تعين مدفعًا للهلاك عنه، وليس له ظاهر حال.

وأما دفع السلطان - فالظاهر أن أمثال هؤلاء لا يبالون بخوف السلطان، بل يسعون في دفع القتل عن أنفسهم في الحال.

قوله: الكلام فيما إذا عفوا عن القتل، / فلا يتوجه الهلاك نحوهم - قلنا: عفوهم إن كان يدل على انعدام القتل، لكن امتناع القاتل من بذل المال وبذله لنفسه دليل على أنه عرف من حال الولى أنه يأخذ ماله ويقتله.

قوله: في المال حياة المقتول معنى - قلنا: هذا أمر محتمل: وقد يكون للمقتول دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت