فهرس الكتاب

الصفحة 1242 من 1709

فصل

وكذلك الكلامُ في الإيجاب في حقِّ الله سواء؛ والأقوالُ فيه كالأقوال في التحريم.

وقد أخبَر سبحانه عن نفسه أنه كتبَ على نفسه وأحقَّ على نفسه، قال تعالى: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [الروم: 47] ، وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} [الأنعام: 54] ، وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ} [التوبة: 111] .

وفي الحديث الصَّحيح أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال لمعاذ:"أتدري ما حقُّ الله على عباده؟"قلت: الله ورسولُه أعلم. قال:"حقُّه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، أتدري ما حقُّ العباد على الله إذا فعلوا ذلك؟"قلت: الله ورسولُه أعلم. قال:"حقُّهم عليه أن لا يعذِّبهم" [1] .

ومنه قوله -صلى الله عليه وسلم- في غيرِ حديثٍ: من فعلَ كذا كان على الله [2] أن يفعلَ به كذا وكذا. في الوعد والوعيد [3] .

(1) أخرجه البخاري (2856) ، ومسلم (30) .

(2) (ق) :"كان على الله".

(3) انظر- مثلًا - في الوعد:"صحيح البخاري" (2790) ، وفي الوعيد:"سنن أبي داود" (3680) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت