فهرس الكتاب

الصفحة 1243 من 1709

ونظيرُ هذا ما أخبَر به سبحانه مِن قَسَمِه ليفعلنَّ ما أقسَم عليه، كقوله: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الحجر: 92 - 93] ، {فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا} [مريم: 68] وقوله: {لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 13] ، وقوله {لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ} [ص: 85] ، وقوله: {فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [آل عمران: 195] ، وقوله: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ} [الأعراف: 6] ، وقوله فيما يرويه عنه رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"وعزَّتي وجلالي لأقتصَّنَّ للمظلوم من الظَّالم ولو لطمةً، ولو ضربةً بيدٍ" [1] .

إلى أمثال ذلك من صيَغ القَسَم المتضمِّن معنى إيجاب المُقْسِم على نفسه أو مَنْعِه نفسَه؛ وهو القَسَمُ الطَّلبيُّ المتضمِّن للحضِّ [2] والمنع، بخلاف القَسَم الخبريِّ المتضمِّن للتصديق أو التكذيب، ولهذا قسَّم الفقهاءُ وغيرهم اليمينَ إلى: مُوجِبةٍ للحضِّ والمنع، أو التصديق والتكذيب [3] .

(1) أخرجه أحمد (3/ 495) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (970) ، وابن قدامة في"صفة العلو" (42) واللفظ له، وغيرهم من طرقٍ عن جابر، يثبتُ بمجموعها، وصحَّح أحدها الحاكم (2/ 437) ولم يتعقبه الذهبي، وحسَّنه المنذري في"الترغيب والترهيب" (4/ 404) ، وابن حجر في"الفتح" (1/ 174) ، وابن ناصر الدين الدمشقي في الجزء الذي أفرده لهذا الحديث (38) .

(2) (ق، د) في الموضعين:"الحظ". وفي (ت) في الموضع الأول:"الحصر"، وفي الثاني:"الحظر". وكله تحريف.

(3) انظر:"مجموع الفتاوى" (33/ 197، 232) ، و"إغاثة اللهفان" (2/ 87، 94) ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت