فهرس الكتاب

الصفحة 1423 من 1709

فكأنَّ العالِمَ به، الحاذق المتناهي في خفيَّاته [1] ، بعد هذا التَّعب والنَّصَب، وبعد هذا الكدِّ والدَّأب، وبعد هذه الكُلفة الشَّديدة والمُؤنة الغليظة [2] ، هو مستسلمٌ [3] للمقدار، مُسْتَجْدٍ [4] لما يأتي به الليلُ والنهار، وعادت حالُه مع علمه الكثير [5] إلى حال الجاهل بهذا العلم الذي انقيادُه كانقياده، واعتبارُه كاعتباره [6] ، ولعلَّ توكُّل الجاهل أحسنُ من توكُّل العالم به، ورجاءه [7] في الخير المشتهى [8] ونجاته من الشرِّ المتوقَّى أقوى وأصحُّ [9] من رجاء هذا المُدِلِّ بزِيجِه وحسابه وتقويمه وأسطُرلابه.

ولهذا لما لقي أبو الحسين النُّوري [10] ما شاء الله [11] المنجِّم قال له:

(1) "المقابسات" (ز) :"في حقائقه".

(2) في الأصول:"والمعرفة الغليظة". والمثبت من"المقابسات".

(3) في الأصول:"مستلزم". تحريف. والمثبت من"المقابسات".

(4) "المقابسات":"مستحذ". والمثبت من الأصول و (ز) .

(5) "المقابسات":"الكبير".

(6) "المقابسات":"واعتياده كاعتياده". والمثبت من الأصول و (ز) .

(7) في الأصول:"ورضاه". وهو تحريف. والمثبت من"المقابسات".

(8) "المقابسات":"المتمنى". (ز، س) :"المتوقع".

(9) "المقابسات":"وأفسح". (ز، س) :"وأرسخ".

(10) كذا في الأصول. وهو خطأ. وفي"المقابسات"و"البصائر والذخائر" (5/ 30) :"الثوري"بلا كنية. وهو الصواب. وفي"أخبار الحكماء" (437) :"سفيان الثوري". وانظر:"البيان والتبين" (4/ 13) . وأظن المصنف ظنَّه"النوري"فزاد كنيته من عنده. وأبو الحسين النوري شيخ الصوفية بالعراق لعصره، متأخر (ت: 295) . انظر:"السير" (14/ 70) .

(11) في الأصول:"ماشا". والمثبت من"المقابسات"، و"البصائر والذخائر"، و"أخبار ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت