قال: وهذا إذا صحَّ تعلَّق الأمرُ كلُّه بما يتصلُ بهذا العالم السفلىِّ من ذلك العالم العُلوي؛ فإذًا الصوابُ والخطأ محمولان على القوى المنبثَّة [1] ، والأنوار الشائعة، والآثار الذَّائعة [2] ، والعلل الموجِبة، والأسباب المتوافية [3] .
* وقال آخر- وهو النُّوشْجاني-: أيها القوم، اختصروا الكلام، وقرِّبوا البُغْية؛ فإنَّ الإطالةَ مَصِدَّةٌ عن الفائدة، مَضِلَّةٌ للفهم والفطنة، هل تصحُّ الأحكام؟
* فقال غلام زُحَل: ليس عن هذا جوابٌ يستتِبُّ [4] على كلِّ وجه.
فقيل: ولم؟ بيِّن ذلك.
قال: لأنَّ صحَّتها وبطلانها يتعلَّقان بآثار الفلَك، وقد يقتضي شكلُ الفلَك في زمانٍ أن لا يصحَّ منها شيء، وإن غِيصَ على دقائقها، وبُلِغَ إلى أعماقها. وقد يزولُ ذلك الشكلُ [فيجيء زمانٌ لا يبطلُ منها شيءٌ فيه، وإن قُورب في الاستدلال. وقد يتحولُ هذا الشكلُ] [5] في وقتٍ آخر إلى أن
(1) (ق، ت) :"المثبتة".
(2) "المقابسات" (ز، س) :"الرائعة".
(3) "المقابسات" (ز، س) :"الموافقة".
(4) مهملة في (د) . (ت) :"بسبب". (ق) :"سبب". (ز، س) :"يتسبب". وفي"مختصر تاريخ الدول"لابن العبري (175) :"يستثبت". والمثبت من"المقابسات"و"تاريخ الحكماء" (307) .
(5) من"المقابسات"و"تاريخ الحكماء"و"مختصر تاريخ الدول". وأحسبه سقط لانتقال النظر.