فهرس الكتاب

الصفحة 1527 من 1709

لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا تجلَّى اللهُ لشيءٍ من خلقه خشَع له" [1] ."

قيل: قد قال أبو حامد الغزالي: هذه الزيادة لم يصحَّ نقلُها، فيجبُ تكذيبُ قائلها [2] ، وإنما المرويُّ ما ذكرنا - يعني: الحديثَ الذي ليست هذه الزيادة فيه -.

قال: ولو كان صحيحًا لكان تأويلُه أهونَ من مكابرة أمورٍ قطعية، فكم من ظواهرَ أُوِّلَت بالأدلَّة العقليَّة التي لا تتبيَّنُ في الوضوح إلى هذا الحدِّ، وأعظمُ ما تفرحُ [3] به المُلحِدةُ أن يصرِّح ناصرُ الشرع بأنَّ هذا وأمثاله [4] على خلاف

(1) أخرجه أحمد (4/ 267، 269) ، والنسائي (1484) ، وابن ماجه (1262) ، والبيهقي (3/ 332) ، وابن خزيمة في"الصحيح" (1403) ، و"التوحيد" (598) ، وغيرهم من طريق أبي قلابة عن النعمان بن بشير.

وأعله البيهقي وابن خزيمة بالانقطاع بين أبي قلابة والنعمان؛ فإنه لم يسمع منه. وإلى ذلك ذهب ابن معين ومال أبو حاتم. انظر:"تاريخ يحيى بن معين"رواية الدوري (2/ 309) ، و"المراسيل"لابن أبي حاتم (110) .

ورواه البيهقي (3/ 334) من طريق الحسن عن النعمان بن بشير، دون لفظ التجلي، وقال: هذا أشبه أن يكون محفوظًا.

إلا أن الحسن لم يسمع كذلك من النعمان، كما قال ابن المديني، ومال إليه البزار. انظر:"جامع التحصيل" (163) ، و"نصب الراية" (1/ 90) .

وقد اختلف على أبي قلابة في هذا الحديث على أوجه، فروي تارة عنه عن النعمان، وتارة عن رجل عن النعمان، وتارة عن قبيصة الهلالي، وتارة عن هلال بن عامر عن قبيصة. انظر: جزء الشيخ الألباني في صلاة الكسوف (79) .

(2) "تهافت الفلاسفة":"ناقلها".

(3) (ق، د) :"فانفرج". وهو تحريف.

(4) يعني القضايا المعلومة لهم بالضرورة، كسبب الكسوف، ونحوه مما سبق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت