فهرس الكتاب
وإنبدُقليس [1] ، بلُغاتها، وما نُقِلَ [2] عن أطبَّاء العرب [3] ، وفتَّقَته [4] فلاسفةُ الهند، ونمَّقَته علماءُ الفرس، مثلُ: حاماسف [5] ، وشاهمرد، وبهمرد [6] ، وبُزُرْجُمِهْر.
ثمَّ ساق العلومَ على هذا النحو، في حكايةٍ طويلةٍ يعلمُ من له علمٌ بالمنقولات أنها كذبٌ مختلق، وإفكٌ مفترى على الشافعي، والبلاءُ فيها من عند عبد الله بن محمد [7] البلويِّ هذا، فإنه كذَّابٌ وضَّاع [8] ، وهو الذي وضع رحلةَ الشافعي، وذكَر فيها مناظرته لأبي يوسف بحضرة الرشيد [9] ، ولم ير الشافعيُّ أبا يوسف ولا اجتمع به قطُّ، وإنما دخَل بغدادَ بعد موته.
ثمَّ إنَّ في سياق الحكاية ما يدلُّ من له عقلٌ على أنها كذبٌ مفترى؛ فإنَّ
(1) في الأصول:"واسدفليس". وفي"مناقب الشافعي":"وأنبدقيليس". وانظر ما تقدم (ص: 1257) .
(2) في الأصول:"نقلت". والمثبت من (ط) .
(3) "مناقب الشافعي":"وما نقلت أطباء العرب".
(4) غير محررة في الأصول، وأثبتها عن"مناقب الشافعي".
(5) "مناقب الشافعي":"خاماشف".
(6) "مناقب الشافعي":"وشاهم دويهم".
(7) في الأصول؛"محمد بن عبد الله". ومضى على الصواب.
(8) انظر:"الميزان" (2/ 491) ، و"الكشف الحثيث" (403) .
(9) أخرجها البيهقي في"مناقب الشافعي" (1/ 130) ، وأبو نعيم في"الحلية" (9/ 58) . وهي مكذوبةٌ مختلقة. انظر:"مجموع الفتاوى" (20/ 331) ، و"الميزان" (1/ 315) ، و"السير" (10/ 50) ، و"البداية والنهاية" (13/ 620) ، و"اللسان" (3/ 338) ، و"توالي التأنيس" (131) ، و"المقاصد الحسنة" (560) .