فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 1709

= وأثنى عليه كذلك، ومن الكتاب نسخٌ خطية في مكتبات اليمن، وللزيدية هناك عنايةٌ بتراث المعتزلة وتهمُّم، وكثيرٌ منه طبع عن أصول احتفظت بها خزائنهم. وثالثهم: إمام الأدب لعصره مصطفى صادق الرافعي، وحسبك به خبرةً بطرائق الكلام وأنسًا ببيان الجاحظ، فقد كتب لأبي ريه حين طبع الكتاب بحلب سنة 1928 يوصيه به:"طبع للجاحظ كتابٌ جديد اسمه كتاب الدلائل والاعتبار، فلا يفتك هذا الكتاب، وهو من أهم كتب الجاحظ، بل لعله أهمها في الرأي والفكر؛ لأنه أغار فيه على آراء الفلاسفة القدماء في حكمة المخلوقات وجاء بها في عبارة سَرِيَّة، رحم الله هذا الرجل وزمنه وأهل زمنه"."الرسائل" (147) . ولم يقنع بذلك صاحبه، فكتب إليه سنة 1931 يسأله رأيه في نسبة الكتاب، فأجابه الرافعي:"لا يمكن إثباتُ كتاب لمؤلف كالجاحظ زوَّر على غيره وزوَّر غيرُه عليه إلا مقابلة الكتاب بأسلوبه في دقائقه وتفاصيله، والراجح أن كتاب دلائل الاعتبار له لولا بعض عبارات ضعيفة تعترض في أثنائه"."الرسائل" (208) .

طبع الكتاب بمصر قديمًا سنة 1914 بالمطبعة الأميرية ملحقًا بكتاب التاج المنسوب للجاحظ، ولم يشتهر، ثم نشره الشيخ محمد راغب الطباخ في مطبعته العلمية بحلب سنة 1928 بعنوان:"الدلائل والاعتبار على الخلق والتدبير"، فاشتهر وذاع، وسقطت مقدمته من النسخة التي اعتمد عليها، ووقف المستشرق الألماني كرنكو على نسخة متأخرة للكتاب في المتحف البريطاني فنشر مقدمتها في"مجلة المجمع العلمي العربي"بدمشق (9/ 558 - 561) .

وتناهبه النسَّاخ والمؤلفون، ونُسِبَ نِسَبًا شتى:

* فنُسِبَ إلى جعفر الصادق رضي الله عنه، وأنه أملاه على المفضَّل بن عمر الجعفي، وانفرد الشيعة بهذه النسبة، وأقدم من نسب الكتاب منهم: النجاشي (ت: 450) في رجاله (1112) ، وسماه: كتاب الفكر والحث على الاعتبار، ثم ابن طاووس علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسني أبو القاسم (ت: 664) في كتابيه:"كشف المحجة" (ص: 9) و"الأمان من أخطار الأسفار والأزمان" (ص: 91) ، وسماه في الأول: كتاب المفضل بن عمر الذي أملاه مولانا الصادق عليه السلام فيما خلق الله =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت