فقال الشافعي:"ليس شيءٌ بعد الفرائض أفضلَ من طلب العلم" [1] .
وهذا الذي ذكره أصحابُه عنه أنه مذهبُه.
وكذلك قال سفيانُ الثوري [2] .
وحكاهُ الحنفيةُ عن أبي حنيفة [3] .
وأمَّا الإمامُ أحمدُ فحُكِي عنه ثلاثُ روايات:
إحداهن: أنه العلم [4] . فإنه قيل له: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؛ أجلسُ بالليل أنسخُ أو أصلي تطوُّعًا؟ قال:"نسخُك تعلمُ به أمرَ دينك فهو أحبُّ إلي" [5] .
وذكر الخلَّال عنه في كتاب"العلم"نصوصًا كثيرةً في تفضيل العلم. ومن كلامه فيه:"الناسُ إلى العلم أحوجُ منهم إلى الطعام والشراب". وقد تقدم [6] .
(1) أخرجه البيهقي في"مناقب الشافعي" (2/ 138) ، و"المدخل" (475، 476) .
وانظر:"آداب الشافعي ومناقبه"لابن أبي حاتم (97) ، و"الحلية" (9/ 119) ، و"جامع بيان العلم" (1/ 123) .
(2) أخرجه أبو القاسم البغوي في"الجعديات" (1/ 40) ، وأبو نعيم في"الحلية" (6/ 363، 366) ، والرامهرمزي في"المحدث الفاصل" (182) ، والبيهقي في"المدخل" (470، 471) ، وابن عبد البر في"الجامع" (1/ 124) .
(3) انظر:"الكسب لمحمد بن الحسن"بشرحه للسرخسي (102، 148، 154) ، و"حاشية ابن عابدين" (1/ 40، 6/ 432) .
(4) انظر:"مسائل ابن هانئ" (2/ 168) ، و"مسائل الكوسج" (3309، 3310) ، و"الآداب الشرعية" (2/ 38، 43) ، و"الإنصاف" (2/ 116) .
(5) أخرجه الخطيب في"الفقيه والمتفقه" (1/ 104) .
(6) (ص: 164) .