يستوعبه في الفصول التي عقدها للتفكر في عجائب الخلق (ص: 586 - 806) ، وله بين تضاعيفها تعليقاتٌ واستطرادات.
* ابن قتيبة (ت: 276) :
= مختلفة، منها:"الحكمة في مخلوقات الله"، و"أسرار الحكمة في المخلوقات"، وأورده الدكتور عبد الرحمن بدوي في كتابه"مؤلفات الغزالي" (257) في القسم المشكوك في نسبته، ولم يبين سبب الشك. وقد ذكر السبكي في"الطبقات" (6/ 227) ، والزبيدي في"الإتحاف" (1/ 42) وغيرهما من تصانيف أبي حامد:"عجائب صنع الله"، فهل أرادوا هذا؟ وهل يحتمل أن تصح نسبته إليه ويكون قد أغار فيه على كتاب الجاحظ؟
* ونسب إلى جبريل بن نوح الأنباري، وهي نسبةٌ مشكلة، ففي مقدمة النُّسخ المنسوبة للجاحظ:"وقد ألَّف مثل كتابنا هذا جماعةٌ من الحكماء المتقدمين، فما أوضحوا معانيه، ولا بينوا المشكل منه، فمنهم: جبريل بن نوح الأنباري؛ لأنه صدَّر كتابه بغير خطبة ولا مقدمة، ورتبه ترتيب الفلاسفة، وصدَّره بكلام منغلق، ونظمه نظمًا غير متسق ...". ولا ريب أن النسخة التي وقف عليها ابن القيم كانت منسوبة إليه، فقد قال (ص: 632) :"قرأت بخط الفاضل جبريل بن نوح الأنباري ..."، ثم نقل نصًّا منه. ولم أجد لجبريل هذا ترجمة. وفي خزانة أيا صوفيا (4836) نسخة من الكتاب منسوبة إليه، وفيها أنه صنفه أيام المتوكل، انظر:"تاريخ الأدب العربي" (3/ 128) . فهل هي بخط جبريل؟ وهل هو صاحب الكتاب الأصلي والجاحظ أو غيره ناقلون عنه؟
* وللحارث المحاسبي (ت: 243) كتاب في هذا الباب بعنوان:"التفكر والاعتبار"، ذكره النديم في"الفهرست" (236) ، وأبدى السندوبي في"أدب الجاحظ" (153) احتمال أن يكون هو أصل كتابنا هذا. ولم يعثر عليه بعد.
وإيًّا ما كان، فليس من غرضنا ههنا تحرير نسبة الكتاب، وحسبنا أنه مصدرٌ متقدمٌ معروفٌ قبل زمن ابن القيم اعتمد عليه وأفاد منه.