فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 372

وإذا ضاربه على عروض لم تصح المضاربة، فإن وكله في بيعها وضاربه بعد ذلك في ثمنها صح.

والعمل في المضاربة على ضربين: عمل يستحق على المضارب أن يتولاه بنفسه، وعمل لا يلزمه توليته بنفسه، وله أن يستأجر له أجراء، ويدفع إليهم أجرهم من المال.

فأما ما يجب أن يتولاه بنفسه، كالوزن، والنشر، والقبض، وعقد البيع، وأخذ الثمن، وانتقاده، وشد الكيس وختمه {70/أ} ، وإحرازه في حرز مثله، ولا يستحق الأجرة في مقابلة هذا، وإن استناب غيره فدفع إليه أجرة كانت محسوبة عليه دون رب المال.

وأما ما يجوز له الاستئجار عليه كحمل المتاع إلى الخانبار، والنداء على السلع، وما أشبه ذلك من الأسباب المتعبة التي لم تجر عادة المضاربين بفعلها.

ولا يجوز أن يخلط مال المضاربة بمالة، ولا يقرضه، ولا يبيع بنسيئة إلا بإذن مالكه في البيع بنسيئة، والسفر به، وإيداعه، وفيه رواية أخرى: أنه يجوز من غير إذن.

فإن قال له رب المال: افعل بحسب رأيك. ملك جميع ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت