فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 372

فصل

في الإرث بجهتين

اختلفوا في ميراث من يدلي إلى الميت بالتعصيب مع من يدلي إلى الميت بالرحم والتعصيب {209/ أ} وهو أن يكون ابني عم أحدهما أخًا لأم فقال علي، وزيد، وعبد الله بن عباس، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: لابن العم الذي هو أخ لأم السدس بالرحم، وما بقى بالتعصيب بينه وبين ابن العم الذي ليس بأخ للميت نصفين.

وقال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة والأسود: المال كله لابن العم الذي هو أخ لأم، لأنه قد جمع قرابتين: الرحم، والتعصيب. فصار كالأخ للأب والأم مع الأخ للأب. وهذا ليس بدلالة، لأن كون ابن العم أخًا لأم لا يقوى بعصبته، وكونه أخا لأب يقوى بعصبته، لأنه يدلي بسببين في الأخوة، وهي جهة واحدة، عما لا يدلي بسببين من جهة في {} [1] ابن عم لأب وأم.

واختلفوا أيضًا في بنت وابني عم أحدهما أخ لأم، فقال علي، وزيد، وابن عباس، وأهل المدينة، وأهل {209/ ب} الحجاز: للبنت النصف، وما بقي لابني العم بينهما نصفان.

وقال عمر، وابن مسعود: للبنت النصف، وما بقي لابن العم الذي هو أخ لأم.

وقال سعيد بن جبير: للبنت النصف، وما بقي لابن العم الذي ليس بأخ لأم. فهذا جمل اختلافهم.

(1) كلمة واحدة لم أهتد لمعرفتها وجعلت محلها بياضًا بين المعكوفين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت