قال الله سبحانه: {لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ 242/ أ} فِي أَيْمَانِكُم وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ [1] الآية.
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتي الذي هو خير وليكفر عن يمينه" [2] .
واعلم أن اليمين المكفرة ما تضمنت قسمًا بالله سبحانه، أو بصفة من صفات ذاته، وليس بمحلوف يجب بالحلف به الكفارة إلا النبي [3] صلى الله عليه وسلم.
والأيمان على ضربين: يمين ماض، ويمين على مستقبل.
فاليمين على الماضي لا كفارة فيها على الصحيح من المذهب، لأنها على ضربين: يمين غموس، وهو أن يحلف على الشيء أنه كان ولم يكن، أو لم يكن وقد كان.
والضرب الثاني: أن يحلف على شيء وهو كما حلف فلا كفارة فيها جميعًا {88/ ب} لأن الأولى غموس، والثانية يمين صادقة.
وأما يمين اللغو وفي كيفيتها روايتان، إحداهما: هو أن يحلف على الشيء يظنه كما حلف، مثل أن يقول: فو الله إن هذا هو الهلال. فيكون غيمًا أو نجمًا.
(1) سورة المائدة"89".
(2) متفق عليه، رواه البخاري في كتاب الأيمان والنذور، وفي كتاب الأحكام. صحيح البخاري 8/ 159، 165، 9/ 79، ومسلم في كتاب الأيمان. صحيح مسلم 3/ 1269، 1271 - 1274.
(3) الحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم منهي عنه بقوله صلى الله عليه وسلم:"من حلف فليحلف بالله"والحلف به شرك أصغر.