فهرس الكتاب

الصفحة 318 من 372

ولو اقتصر في الزكاة على صنف أجزأه، ولو اقتصر على بعض أصناف أهل الخمس لم يجزئه، لأن الخمس لا يختص بجهة مغزاه، والصدقة تختص ببلدها.

ولا يستحق القاتل السلب [1] إلا بأربعة شرائط: {193/ ب} أن يقتله والحرب قائمة، فأما إن قتله بعد تقضيها فلا سلب له.

الثاني: أن يغرر بنفسه بأن يحمل عليه وهو في الصف فيقتله، فإن رماه بسهم، أو ما شاكله فقتله لم يستحق السلب.

الثالث: أن يقتله ممتنعًا عن القتل، فأما إن قتله وهو طريح مثخن بالجراح فلا سلب له.

الرابع: أن يكون قد كفى المسلمين شره، فإن قتله وهو أسير لم يستحق.

واختلفت الرواية في الشرط الخامس، وهو إذن الإمام في ذلك، وشرطه لمن قتل قتيلًا سلبه على روايتين، إحداهما: لا يستحق السلب إلا به [2] .

والثانية: لا يفتقر استحقاق السلب إليه.

فصل

في السبي

السبي على ضربين: من يحصل رقيقًا بنفس الأسر، وهم النساء والصبيان، فيصيرون أموالًا للمسلمين فلا يجوز قتلهم لعلتين، إحداهما: حراسة مال {194/ أ} المسلم، وهو الرق.

(1) السلب: هو ما كان القتيل لابسًا له من ثياب وحلي وسلاح. انظر: المغني 13/ 72.

(2) هذا هو المذهب. انظر: المغني 13/ 71، والإنصاف 4/ 148.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت