فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 372

أكله؟ على روايتين، إحداهما: يباح، لأنه أكثر ما فيه أنها سمكة ميتة، وميتة السمك مباحة [1] .

والثانية: محرمة، لأنها رجيع، والرجيع محرم، وإن كان طاهرًا لكونه مستخبثًا عند العرب، قال سبحانه: {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} .

فصل

في الأطعمة

ولا يجوز للمضطر أن يأكل من الميتة إلا بقدر ما يمسك رمقه. [2] وهو اختيار الخرقي، وفيه رواية أخرى: يباح له الشبع منها. وهي اختيار أبي بكر.

وإذا وجد الميتة وطعامًا مباحًا لآدمي ليس صاحبه حاضرًا أكل الميتة وترك طعام الآدمي، لأن حق الله أسهل، والميتة منصوص عليها، ومال الآدمي {239/ أ} مجتهد فيه، ولأن الأكل من مال الغير يوجب شغل الذمة، وأكل الميتة لا يوجب شغل الذمة.

وإذا لم يجد المضطر إلا آدميًا لم يبح له أكله لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"كسر عظم الميت ككسره حيًا" [3] . وهذا يقتضي إثبات الحرمة.

والشحوم المحرمة على اليهود إذا ذبحوا الشاة حرم على المسلم ما اعتقدوا تحريمه، فلما كان يحرم على الذابح حرم على غيره، كالمحرم، وهذا يحرم على ذابحه، فيحرم على المذبوح له.

(1) وهذا هو الصحيح من المذهب. انظر: الإنصاف 10/ 409، 410.

(2) وهذا هو المذهب. انظر: المغني 13/ 430، وشرح الزركشي 677 - 679، والإنصاف 10/ 370.

(3) متفق عليه رواه البخاري في كتاب الأدب، وفي كتاب الاستئذان، وفي كتاب الدعوات، وفي كتاب استتابة المرتدين. صحيح البخاري 8/ 14، 71، 104، 9/ 20، ومسلم في كتاب السلام، وكتاب البر. صحيح مسلم 4/ 1706، 2003، 2004.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت