فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 372

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الذكاة في الحلق واللبة" [1] .

اعلم أن الذكاة تفتقر {235/ ب} إلى شخص مخصوص، وآلة مخصوصة في محل مخصوص، فالشخص من شرطه أن يكون من أهل الكتاب، وهو المسلم أو اليهودي، ، أو النصراني، وأما المجوسي، والمرتد، والوثني، فلا تباح ذكاته.

وآلته سواء كانت حديدًا، أو غيره إلا السن والظفر، وسائر العظام منزوعها ومتصلها إلا ما ذكره الخرقي من سن الكلب إذا لم يجد آلة الذكاة أشبه صائده عليه. وليس عندي صحيحًا، لأن تلك حال قدره لا يجوز فيها التذكية بالسن، كما لم يجز فيها القتل بالعقر إذا كان معه آلة يقدر على الذبح بها، ولو كان فقد الآلة وعدمها مبيحًا للعقر بالسن لما وقف على سن الكلب، ولجاز بسن الآدمي نفسه، كما أن تعذر القدرة على الذبح في المحل أباح العقر في كل محل، ولأن عدم الآلة لو كان {236/ أ} مبيحًا لقتل الكلب مع القدرة على الصيد لجاز أن تكون آلة للذكاة في الشاة، لأنه مع القدرة لا فرق بين الشاة والطير.

والمستحب أن يكون النحر للإبل، والذبح للشاة والبقر، لأن موضع اللبة مكشوف المقاتل صلب تثقل منه الحربة، وموضع الحلق متوفر اللحم كثيف الجلد فلذلك عدلنا عنه في حق الإبل.

(1) رواه الدارقطني في الصيد والذبائح من طريق سعيد بن سلام العطار، عن عبد الله بن بديل الخزاعي، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة فذكره. سنن الدارقطني 4/ 283، وسعيد بن سلام ذكره العقيلي في الضعفاء برقم (580) وذكره ابن حبان في المجروحين 2/ 321، وقال:"منكر الحديث، ينفرد عن الإثبات بما لا أصل له".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت