العوض، فأشبه حبس المبيع لقبض الثمن.
وقال ابن شاقلا، وابن بطة: ليس لها الامتناع، لأنها قد سلمت ما استقر به العوض، فأشبه إذا سلم المبيع لم يكن له استرجاعه.
وإذا أصدقها أعيانًا فزادت، مثل إن أصدقها شجرًا {141/ أ} فأثمرت، أو غنمًا فتوالدت، ثم طلقها قبل الدخول رجع في نصف الأصل دون النماء.
وإذا ذكر صداقًا في السر وزاد عليه في العلانية انعقد النكاح على صداق العلانية، لأن هذه حالة تصلح لابتداء الفرض فصلحت لزيادة الفرض، كحالة العقد، وفارق الثمن في المبيع، لأن ما بعد العقد لا يصلح أن يفرض فيه الثمن، ولا يكون حالة للزيادة فيه.
وإذا سمى لها عبدًا مطلقًا كان لها الوسط من أنواع العبيد، وهو السندي على ما قيل، لأن أعلى الأنواع التركي والرومي، وأدناهم الزنجي، وأوسطهم السندي.
وإذا تزوجها على عبد فبان حرًا رجع إلى قيمته لو كان عبدًا، وكذلك إذا تزوجها على عصير فبان خمرًا.
{141/ ب} وإذا اختلفا في قدر المهر كان القول قول من ادعى مهر المثل في أصح الروايتين [1] .
وإذا أصدقها صداقًا فوهبته له، ثم طلقها قبل الدخول فهل يعود في نصف ما سماه أم لا؟ على روايتين، إحداهما: يرجع. وهي أصح [2] ، لأن
(1) وهذا هو المذهب. انظر الروايتين والوجهين 2/ 123، 124، والمقنع لابن البنا 3/ 936، والمغني 10/ 132، والإنصاف 8/ 279.
(2) انظر: الروايتين والوجهين 2/ 125، 126، والمغني 1/ 164، والإنصاف 8/ 275.