فهرس الكتاب

الصفحة 1184 من 1877

وَيَصحُّ بِالْعَجَمِيةِ فِي الأصَحِّ، اعتبارًا بالمعنى، والثانى: لا، كقراءَةِ القرآنِ، والثالث: إن عَجَزَ عن العربيةِ صحَّ وإلا فلا كالتكبير. وعبّر في المُحَرَّرِ بدل العجمية بسائِرِ اللُّغَاتِ؛ وهو هُوَ؛ لأن العِجْميةَ ضدَ العَربيةِ، وإذا صحَّحناهُ فذاك إذا فَهِمَ كلٌّ منهُما كلامَ الآخر؛ فإن لم يَفْهم، وأخبرَهُ ثقة عن معناهُ ففى الصحة وجهان. وفي اشتراط تَوافق اللغَتَيْنِ وجهان، لاَ بِكنَايَةِ قَطْعًا، لأنهُ لا مطلعَ للشهودِ على النيَّةِ، كذا عللوهُ. وقد يجابُ عنه بأن المقصود تمييزُ النكاح عن سائر العقود باعتبار الشَّهادَةِ فيه، لا لغرَضِ الإثباتِ، بدليل أنه لا يُشترط الإشهادُ على رضى المرأة حيث يُعتبر رضاها كما سيأتى، ثم ما جَزَمُوا به من عدم الانعقاد يُشكل. مما إذا قال: زَوجتُكَ بِنْنِى وَنَوَيَا فاطمةَ فإنهُ يَصِح قطعًا، وقوله (قَطْعًا) زيادةً من المصنِّف على الْمُحَررِ ألحقَها بِخَطِّهِ.

فرْعٌ: لا ينعقدُ النكاحُ بالكتابةِ؛ وقيل: يصح في الغائب. وهذا يجعلُ الكنابة صريحًا لا كناية.

وَلَوْ قَالَ: زَوجْتُكَ. فَقَالَ: قَبِلْتُ، أي واقتصر عليه فلم يقُل نكاحها ولا تزويجها، لَمْ يَنعَقِدْ عَلَى الْمَذْهبِ، لأنهُ لم يوجدْ منه التصريحُ بواحدٍ من لفظَى النكاح والتزويج، والنكاحُ لا ينعقدُ بالكنايات، وأشارَ في الْمُحَرَّرِ إلى أنَّ الاقتصارَ على قوله قَبِلْتُ في معنى الكناية. والثاني: يصحُّ، لأنه ينصرفُ إل ما أوجبَهُ الوليُّ، فكان كالمعادِ لفظًا هو الأصحُّ في نظيره من البيع هذا أصحُّ الطرقِ، والطريقُ الثانى: القطعُ بالمنع، والثالث: القطعُ بمقابِلِهِ.

فرع: لو قال: قبلْتُ النكاحَ أو قَبِلتها، فخلافٌ مرتب وَأَوْلَى بالصحة (•) .

فرع: لو قال: زَوِّجْنِى أو أنكِحْنِى، فقال الولي: قَدْ فَعَلْتُ ذلكَ أبي نَعَم، أو قال

= يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (50) .

(•) النسخة (1) ؛ قلْتُ: ونص الشافعى في الأصحِّ على البطلان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت