الْمَوَاتُ: الأَرْضُ الَّتِي لَمْ يَثْبُتْ فِيهَا اخْتِصَاصٌ لأَحَدٍ بِعِمَارَةٍ أَوْ غَيرِهَا؛ قَال الْمَاوَرْدِيُّ وَحَدُّهُ: مَا لَمْ يَكُنْ عَامِرًا وَلَا حَرِيمًا لِعَامِر قَرُبَ مِنَ الْعَامِرِ أَوْ بَعُدَ، قَال الأزْهَرِيُّ: وَكُلُّ شَيْءٍ مِنْ مَتَاعِ الأَرْضِ لَا رُوْحَ فِيهِ يُقَالُ لَهُ مَوْتَانِ، وَمَا فِيهِ رُوْحٌ حَيوَانٌ. والأصلُ فِي الْبَابِ قَوْلُهُ عَلَيهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: [مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيتَةً فَهِيَ لَهُ] رواهُ أبُو داود والنسائيُّ والترمذيُّ وَقَال: حَسَنٌ غَرِيبٌ [170] ، وَالْمِلْكُ بِهِ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَنَا.
الأَرْضُ الَّتِي لَمْ تُعَمَّرْ قَطُّ إِنْ كَانَتْ بِبِلَادِ الإِسْلَامِ فَلِلْمُسْلِمِ تَمَلُّكُهَا بِالإِحْيَاءِ، أَي وَإِنْ لَمْ يَأْذَنِ الإِمَامُ، وَيَكْفِي إِذْنُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ فِي الأَحَادِيثِ الْمَشْهُورَةِ [171] ،
(170) عن سعيد بن زيد؛ عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: [مَنْ أَحْيَا أرْضًا مَيتَةً فَهِيَ لَهُ؛ وَلَيسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ] . رواه أبو داود في السنن: كتاب الخراج والإمارة والفيء: الحديث (3073) . والنسائي في السنن الكبرى: كتاب إحياء الموات: الحديث (5761/ 3) .
والترمذي في الجامع: كتاب الأحكام: باب ما ذُكِرَ في إحياء أرض الموات: الحديث (1378) ، وقال: حديث حسن غريب.
(171) * عن عائشة رضي الله عنها؛ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قَال: [مَنْ عَمَرَ أرْضًا لَيسَتْ لأَحَدٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا] . رواه البخاري في الصحيح: كتاب الحرث والمزارعة: باب من أحيا أرضًا مواتًا: الحديث (2335) .
* عن عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ عَنْ أَبِيهِ قَال: قال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: [مَنْ أحْيَا أرْضًا مَيتَةً لَمْ تَكُنْ لأَحَدٍ قَبْلَهُ فَهِيَ لَهُ؛ وَلَيسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ] . رواه البيهقي في السنن الكبرى: =