فهرس الكتاب

الصفحة 1266 من 1877

وقتِ إسلامِها والبائِنُ لا تستحقُّ النفقةَ، وَإِن ارتدتْ فَلاَ نَفَقَةَ وَإن أَسلَمَتْ في الْعِدةِ، لِنُشُوزها، وَإنِ ارتدَّ فَلَها نَفَقَةُ الْعِدَةِ، لأنها لم تُحدِثْ شيئًا وهو الذي أحدَثَ الرِّدَّةَ.

فَرْعٌ: لو ارْتَدَّا معًا فلا نفقةً.

فَرعٌ: نكحَتْ في الكُفْرِ زوجينِ ثم أَسلَمُوا؛ فإنْ تَرَتبَ النكاحَانِ فهى زوجةُ الأوَّلِ؛ فإنْ ماتَ ثم أسلَمَتْ مع الثانى وهم يعتقدونَ جوازَ التزويج بزوجينِ ففي جوازِ التقرير وجهانِ؛ قال في الروضة: ينبغي أنْ يكونَ أصحهما التقريرُ؛ وإنْ وقعَ النكاحانِ معًا لم تُقَرَّ مع واحد منهُما سواء اعتقدُوا جوازَهُ أمْ لا؟ وفيما إذا اعتقدوهُ؛ وجهٌ: أنَّ المرأةَ تختارُ أحدَهما كما لو أسلَمَ على أُختينِ.

بَابُ الْخِيارِ والإعْفَافِ وَنكاحِ العَبْدِ

وَجَدَ أَحَدُ زَوْجينِ بِالآخَرِ جُنُوْنًا، أي مُطبقًا أو متقطّعا، أَوْ جُذَامًا أَوْ بَرَصًا، أي مُستحكِمَين، أَوْ وَجَدَها رَتْقَاءَ، أي وهو انسدادُ محِلِّ الجماع باللحمِ، أَوْ قَرنَاءَ، أي وهو عظم في الفرج يمنعُ الجِماعَ، ويقال: لحمٌ ينبتُ فيهِ، أَوْ وَجَدَتْهُ عَنِيْنًا، أي وهو الرجلُ العاجزُ عن الوطءِ، أَوْ مَحبوبًا، أي وهو المقطوعُ ذَكَرُه كلهُ، ثَبَتَ الْخِيَارُ فِي فَسْخ النِّكَاح، كالبيع، وأَوْلى لفواتِ مقصودِ النكاح.

قال ابنُ الرفعة: ويثبتُ أيضًا بالمرض الْمُزْمِنِ الذي لا يُتَوَقَّعُ زوالُهُ ولا يمكنُ الجماعُ معهُ لأنه يُخِل بمقصودِ النكاح فأشبَهَ البَرَصَ بل أَوْلى؛ لأن البرصَ لا يمنعُه بالكليَّةِ بل يُنَفِّرُ منهُ وهذا لا يتصورُ معهُ ولو بقي من الذكَرِ قدرَ الحشفةِ فلا خيارَ في الأظهرِ، ويثبتُ الخيارُ أيضًا إذا وجدَ الزوجةَ مستأجَرَةً قاله الماوردي؛ وفيما إذا كان مُعْسِرًا كما سيأتي في بابهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت