فهرس الكتاب

الصفحة 683 من 1877

بابُ الْبُيُوع الْمَنْهِيِّ عَنْها

بَاب: أي هذا باب البيوع المنهي عنها.

نَهى رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيْهِ وَسلمَ عَنْ عَسْبِ الْفَحلِ، هذا النهي متفق عليه [21] ، وَهُوَ ضِرَابُهُ، أي طروق الفعل للإنثى، وَيُقَالُ: مَاؤهُ، ويقَالُ: أجرَةُ ضِرَابِهِ، فَيَحرُمُ ثَمَنُ مَائِهِ، لأنه غير متقوم [22] ، وَكَذَا أُجْرَتُهُ فِي الأصَحِّ، لأن فعل الضراب غير مقدور عليه للمالك بل يتعلق باختيار الفعل، والثاني: يجوز؛ كالاستئجار لتلقيح النخل.

وَعَنْ حَبَلِ الحَبَلَةِ، هذا النهي متفق عليه أيضًا [23] ؛ وَهُوَ نَتَاجُ النتاج؛ بِأَن يَبِيعَ نَتَاجَ النتَاج؛ أَوْ بِثَمَنٍ إِلَى نَتَاجَ النتَاج، أي والأولُ: تفسير أهل اللغة، والثاني: تفسيرُ راوي الحديث، وعلى التفسيرين وجه البطلان لائح، أما الأول: فلانتفاء

(21) النهيُ عن عَسْبِ الفَحلِ متفق على إخراج حديثه في الصحيحين، مع اختلاف الرواية عن ابن عمر وجابر رضى الله عنهما.

• عن ابن عمر رضى الله عنهما؛ قال؛ (نَهى النبِى - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَسْبِ الْفَحلِ) . رواه البخاري في الصحيح: كتاب الإجارة: باب عَسْبِ الفحل: الحديث (2284) .

• عن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما؛ قال: (نَهى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْع ضِرَابِ الجَمَلِ) . رواه مسلم في الصحيح: كتاب المساقاة: الحديث (35/ 1565) .

(22) عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -؛ (أنَّ رَجُلًا مِنْ كِلابٍ سَألَ النْبِى - صلى الله عليه وسلم - عَنْ عَسْبِ الفَحلِ؟ فَنهاهُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنا نُطْرِقُ الْفَحلَ فَنُكْرَم. فَرَخَّصَ لَهُ في الكَرَامَةِ) . رواه الترمذي في الجامع: كتاب البيوع: الحديث (1274) ، وقال: هذا حديث حسن غريب. والنسائي في السنن: كتاب البيوع: باب بيع ضراب الجمل: ج 7 ص 310.

(23) عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما؛ (أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - نَهى عَنْ بَيْع حَبَلِ الْحَبَلَةِ؛ وَكَانَ بَيْعًا يَتَبَايَعُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ: كَانَ الرجلُ يَبْتَاعُ الْجَزورَ إِلَى أَنْ تُنتجَ الناقَةُ؛ ثُمَ تُنتجُ التِي في بَطْنِها) . رواه البخاري في الصحيح: باب بيع الغرر: الحديث (2143) . ومسلم في الصحيح: كتاب البيوع: باب تحريم بيع حبل الحبلة: الحديث (5 و 6/ 1514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت