فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 1877

كِتَابُ صَلاَةِ الْجَمَاعَةِ

الأَصْلُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ قَبْلَ الإِجْمَاعِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ ... } الآية [579] فَأمَرَ بِهَا فِي الْخَوْفِ، فَفِي الأَمْنِ أوْلَى؛ وَمَا سَنَذْكُرُهُ مِنَ الأَخْبَارِ.

هِيَ، أَيِ الْجَمَاعَةُ، فِي الْفَرَائِضِ غَيْرَ الْجُمُعَةِ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، لأنها فضيلة في الصَّلاة لا تبطل بتركها فلم تجب كالتكبيرات، أما الجمعة فلا تَصُحُّ بدونها، وخرج بالفرائض النوافل، وقد تقدم في الباب قبله ما تُسَنُّ فيه الجماعة منه وما لا تُسَنُّ، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما [صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاَةِ الْفَذّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةً] وفيها من حديث أبي هريرة: [بِخَمْسٍ وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةً] [580] ، وجه الدلالة منه لما نحن فيه، أن تفضيل فعل على آخر يشعر بجوازهما،

(579) النساء / 102: قوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} .

(580) * عن عبدِاللهِ بْنِ عُمَرَ؛ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قال: [صَلاَةُ الْجَمَاعَةِ تَفْضُلُ صَلاَةَ الفَذِّ بِسَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ دَرَجَةً] رواه البُخاريّ في الصَّحيح: كتاب الأذان: باب فضل صلاة

الجماعة: الحديث (645) . ومسلم في الصَّحيح: كتاب المساجد: الحديث =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت