فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 1877

أَحْدَثَ ثُمَّ أَجْنَبَ أَوْ عَكْسُهُ كَفَى الغُسْلُ عَلَى الْمَذْهَب، وَالله أَعْلَمُ، لأنهما طهارتان فتداخلتا كغسل الجنابة والحيض، وقيل: لا يكفي؛ بل لا بد من الوضوء لاختلاف موجبهما.

بَابُ النَّجَاسَةِ

النَّجِسُ في اللغة: القَذَرُ، وفي الشرع: مَا فَضَّلَهُ المصنف بزيادة ذكرتها في الشرح [205] ، وعدَّها المصنفُ ليعلم منه بقاء ما عداها على الأصل وهو الطهارة؛ فقال: هِيَ كُلُّ مُسْكِرٍ مَائِعٍ، أما الْخَمْرُ فهو إجماع، وغيره من الْمُسْكِرِ كهو بجامع التنفير عن السُّكْرِ، وخرج بالمائع الْبَنْجُ وغيره من الْحَشِيْشِ الْمُسْكِرِ؛ فإنه حرامٌ ليس بنجسٍ [206] ؛ لكن يرد عليه الخمرة إذا انعقدت وهي مسكرة؛ فإن حكم التنجيس باقٍ، ونقل عن بعض العلماء المتأخرين: أن في نجاسة الحشيشة ثلاُثة أَوْجُهٍ في مذهب أحمد وغيره، أصحها: نجاستها، ثالثها: ينجس مائعها دون يابسها ولم أرَ ذلك عندنا.

وَكَلْبٍ، للأمر به بإراقة ما ولغ فيه [207] ، وَخِنْزِيرٍ، لقوله تعالى: أَوْ لَحْمَ

(205) (النَّجْسُ) ن ج س: بالفتح؛ وبالكسر؛ وبالتحريك؛ النَّجَسُ، والنَّجِسُ، في اللغة ضدُّ الطاهر أو القَذَرُ. والنَّجَاسَةُ: القَذَارَةُ. كان الأَوْلى أن يقول: باب إزالة النجاسة. قال ابن الملقن في العمدة شرح المنهاج: النجاسة في الشرع: كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع إمكانه: مخطوط. وقال غيره: كل عين حُرِّمَ تناولها على الإطلاق في حال الاختيار مع إمكان التناول وسهولة التمييز لا لحرمتها ولا لضررها ولا لاستقذارها.

قاله صاحب بداية المحتاج إلى شرح المنهاج: ج 1 ورفة (15) مخطوط.

(206) * الْبِنْجُ: ب ن ج: بِالكَسْرِ: الأصلُ: وَبالْفَتْحِ لُغَةٌ بِسَمَرْقَنْدَ. نَبْتٌ مُسْتَنْبَتٌ غَيْرُ حَشِيْشِ

الْحَرَافِيْشِ. مُخَّبِّطٌ لِلْعَقْلِ؛ مُجَنِّنٌ؛ مُسَكَّنٌ لأَوْجَاعِ الأَوْرَامِ وَالْبُثُورِ وَوَجَعِ الأُذُنِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الأَوْجَاعِ. وَبَنَّجَهُ: أَطْعَمَهُ إِيَّاهُ.

* في دقائق المنهاج: ص 36؛ قال النووي: قول المنهاج: كُلُّ مُسْكِرٍ مَائِعٍ. ليحترز عن الْبَنْجِ وغيرهِ من الحشيش الْمُسْكِرِ، فإنهُ حرامٌ ليس بنجسٍ. إنتهى.

(207) لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: [إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت