فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 1877

كِتَابُ الدِّيَّاتِ

الدِّيَّاتُ: هِيَ جَمْعُ دِيَّةٍ، وَهِيَ الْمَالُ الواجِبُ بِالجِنايَةِ عَلَى الحُر في نَفْسٍ أوْ طَرَفٍ، وَهِيَ مَصْدَرٌ، وَوَزْنُها فِعْلَة عَلَى وَزْنِ فِدية مُشْتَقة مِنَ الْوَدِي: وَهُوَ دَفْعُ الدِيَّةِ كالْعِدَّةِ مِنَ الوَعْدِ، والشِّيَةِ مِنَ الوَشِي وَنَظائِرِهِ، والأَصْلُ في البابِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [167] وَكِتابُ عَمرِو بنِ حَزْم وَقَد ذَكَرتُهُ مُطَولًا في التحفَةِ دَلَائِلُ هَذَا الكِتابِ مِنَ الْحَدِيثِ الصَّحِيح [168] ؛ وَسَيأتِي مِنْهُ في البابِ ما يَحتاجُ إِلَيهِ.

في قَتْلِ الْحُرِّ الْمُسلِمِ مِائَةُ بَعِيْرٍ، بالإجماع، ولحديث عمرو بن حزم المذكور، وهو بيان المُجمَلِ في قوله تعالى: {وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} وروى ابنُ قتيبةَ: أن أوَّلَ مَنْ قَضَى بأنها مِائَة مِنَ الإِبلِ أبو سيَّارَةَ، وقيل: عبد المطلب، فجاءت الشريعةُ مُقَرِّرَةً لها، مُثَلَّثَة في الْعَمدِ: ثَلاثون حِقة، وَثَلاثون جَذَعَةً. وَأَربعُون خَلِفَةً: أَيْ حامِلًا، لقوله - صلى الله عليه وسلم: [مَن قَتَلَ مُتَعَمدا دُفَعَ إِلَى أوْلياءِ المَقتُولِ، فَإِنْ شاؤُوا قَتَلُوا، وَإِنْ شاؤُوا أَخَذُوا الْدِيَّةَ وَهِيَ ثَلاُثونَ حِقَّةً؛ وَثلاثونَ جَذَعَةً؛ وَأَربَعُونَ خَلِفَةً] رواه الترمذي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وقال: حسنٌ غريب [169] ،

(167) النساء / 192.

(168) تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج: كتاب الديات: الحديث (1553) : ج 2 ص 449.

(169) رواه الترمذي في الجامع: كتاب الديات: ما جاء في الدية كم هي من الإبل: الحديث (1387) . ورواه أبو داود في السنن: كتاب الديات: باب ولي العمد يرضى بالدية: الحديث (4506) . وابن ماجه في السنن: كتاب الديات: باب من قتل عمدًا؛ فرضوا =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت